أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٧١ - المطلب الرابع حكم الدعاء في الصلاة على الطفل
الشرائع، إلّا أنّ الخروج عن شهرة الأصحاب مشكل فلا ينبغي الترك» [١].
و ثانياً: هو خلاف ما ذكره قدس سره في المعتبر من ظاهر الإجماع على وجوب الأدعية بين التكبيرات [٢]، و كذلك هو خلاف إجماع الغنية [٣] و الخلاف [٤]، بل عن شرح الإرشاد لفخر الإسلام: الصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله واجبة بإجماع الإماميّة [٥].
مضافاً إلى أنّ جميع النصوص الدالّة على الكيفيّة- فعلًا و قولًا- مخالفة لما في الشرائع، فحسن الظنّ بالمحقّق قدس سره يوجب أن يقال: أراد عدم تعيّن دعاء مخصوص، لا أصل الدعاء، و إلّا كان ذلك منه غير صحيح.
و أمّا عدم احتياج الطفل الدعاء و طلب المغفرة ففيه: أنّه لا يلزم أن يكون الدعا لنفس الميّت، بل يدعى لأبويه و للمصلّين و للمؤمنين، و أمّا المطلقات فتقيّد بالأخبار الّتي ستأتي قريباً إن شاء اللَّه.
القول الثاني: وجوب الدعاء في الصلاة على الطفل، و هو الأقوى، و قد ذهب إليه المشهور، بل ادّعي عليه الإجماع، كما في الخلاف [٦] و الغنية [٧] و غيرهما [٨].
[١] مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٤٣٤.
[٢] المعتبر ٢: ٣٤٧- ٣٤٩.
[٣] غنية النزوع: ١٠٣- ١٠٤.
[٤] الخلاف ١: ٧٢٤، مسألة ٥٤٣.
[٥] حكاه عنه في جواهر الكلام: ١٢.
[٦] الخلاف ١: ٧٢٤، مسألة ٥٤٣.
[٧] غنية النزوع: ١٠٣ و ١٠٤.
[٨] جواهر الكلام ١٢: ٥٨، المعتبر ٢: ٣٤٩.