أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٦٢ - وجوب الصلاة على الطفل
على نسخة التهذيب [١]، و كذلك الوافي [٢]؛ لأنّها رويت فيهما عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار، و طريق الشيخ إلى محمّد بن أحمد بن يحيى صحيح، كما أنّ الرواة موثّقون، و لكنّها في الوسائل المطبوعة قديماً و حديثاً في سندها إشكال تعرّض له السيّد الخوئي رحمه الله و قال في آخر كلامه: «إنّ الصحيح هو ما في التهذيب و الوافي دون ما في الوسائل، ... و عليه فالرواية موثّقة» [٣].
و أمّا حمل جريان القلم في الرواية على جريان قلم الخطاب الشرعي و لو تمريناً أو قلم الثواب- بناءً على شرعيّة عبادات الصبيّ كما هو التحقيق- فهو مخالف للظاهر.
فالعمدة في الطعن في الموثّق إعراض الأصحاب عنه.
و خبر هشام ضعيف في نفسه؛ لأنّ في سنده حسين الحرسوسي أو الجرسوسي كما في الوسائل، أو الحسين المرجوس كما في التهذيب، و هو مهمل لم يتعرّضوا لحاله في الرجال، فما ذهب إليه ابن عقيل و مال إليه المحدّث الكاشاني ممّا لا أساس له، فيقع الكلام فيما ذهب إليه المشهور.
وجوب الصلاة على الطفل
القول الثاني: ما ذهب إليه المشهور قديماً و حديثاً، بل ادّعي عليه الإجماع، و هو وجوب الصلاة على أطفال المسلمين إذا بلغوا ستّ
[١] التهذيب ٣: ١٩٩، ح ٤٦٠.
[٢] الوافي ٢٥: ٤٩٩، ح ٢٤٥٠٧.
[٣] موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٩: ١٩١- ١٩٢.