أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٦٠ - المطلب الثالث في حكم الصلاة على الطفل الذي بلغ ست سنين
تقدّم من أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله لم يصلّ على ولده [١]، و أنّ عليّاً عليه السلام لم يصلّ على الطفل الذي لم يبلغ ستّ سنين [٢].
و توقّف في الحدائق في التوفيق بينهما؛ نظراً إلى أنّ الرواية لا يمكن حملها على التقيّة؛ لعدم جواز التقيّة في حقّه صلى الله عليه و آله مع منافاة التكبير خمساً لذلك، و الحمل على التقيّة في النقل و إن أمكن و لكن ذكر التكبير خمساً في الخبر ينافي ذلك [٣]؛ لأنّ أهل السنّة لا تقول به. إلّا أنّ الصحيح عدم صلاحيّتها للمعارضة؛ و ذلك لضعفها بقدامة بن زائدة.
المطلب الثالث: في حكم الصلاة على الطفل الّذي بلغ ستّ سنين
و في المسألة قولان:
الأوّل: و هو قول ابن أبي عقيل من أنّه لا يصلّى على الصبيّ ما لم يبلغ [٤]، و مال إليه المحدّث الكاشاني [٥].
و استدلّ له بأنّ من لم يبلغ لا يحتاج إلى الدعاء له و الاستغفار و الشفاعة [٦]،
[١] نفس المصدر: ٧٩٠، الباب ١٥، ح ١- ٢.
[٢] نفس المصدر: ٧٩٠، الباب ١٥، ح ١- ٢.
[٣] الحدائق الناضرة ١٠: ٣٧٤.
[٤] حكاه في مختلف الشيعة ٢: ٣٠٨، مسألة ١٩٣، و ذكرى الشيعة ١: ٤٠٤.
[٥] الوافي ٢٥: ٤٩٦.
[٦] لا يخفى أنّ صلاة الميّت ليست مجرّد دعاء و استغفار، بل هي مشتملة على الشهادة بالتوحيد و النّبوة، و أيضاً متضمّنة للصلاة على النبيّ و آله، و الظاهر أنّ هذه العناوين تدخله في دائرة المسلمين، و ربّما يحتمل أنّه من قبله و ناحيته، فكأنّه يشهد بهذه الامور. (م ج ف).