أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٥٧ - استحباب الصلاة على الطفل بالعنوان الثانوي
و يمكن الجواب عنه: بأنّ طروّ العنوان الثانوي إنّما عرض في عصر أبي جعفر الباقر عليه السلام، فلا ينافيه ما روي عن النبيّ صلى الله عليه و آله أو عن أمير المؤمنين عليه السلام.
و بتعبير آخر: أنّ للإمام عليه السلام ولاية على تشريع الحكم، كما للنبيّ صلى الله عليه و آله إذا اقتضت المصلحة ذلك، و المفروض أنّ الداعي إلى تشريع هذا الحكم و جعله- بملاحظة ما فعله المخالفون و دفع التشنيع عن الشيعة بأنّهم لا يصلّون على موتى أطفالهم- في زمان الصادقين عليهما السلام موجود، فلعلّه يشرّعان الحكم لذلك بالعنوان الثانوي.
القول الثالث: التوقّف و الترديد في المسألة، و هو الظاهر من كلام الشيخ كما تقدّم [١].
و قال العلّامة في المنتهى: «يصلّى على من لم يبلغ ستّ سنين استحباباً أو تقيّة» [٢].
و في المدارك- بعد أن قال: «إنّ مقتضى كثير من الروايات تعيّن الحمل على التقيّة ...»-: «و المسألة محلّ إشكال، إلّا أنّ المقام مقام استحباب، فالأمر فيه هيّن» [٣].
و في المستمسك: «بل قد يشكل القول بالاستحباب» [٤]، و كذا في المنهاج [٥].
و استشكل أيضاً السيّد الخوئي، و قال: «و الأحوط الإتيان بها برجاء
[١] قال قدس سره: «و هذه الأخبار محمولة على ضرب من الاستحباب أو التقيّة دون الفرض و الإيجاب»، تهذيب الأحكام ٣: ١٩٩، ح ٤٥٩، و ص ٣٣١، ذيل ح ١٠٣٧، و الاستبصار ١: ٤٨٠- ٤٨١، ذيل ح ١٨٥٧- ١٨٦٠.
[٢] منتهى المطلب ٧: ٢٩٢.
[٣] مدارك الأحكام ٤: ١٥٥.
[٤] مستمسك العروة الوثقى ٤: ٢١٥.
[٥] منهاج الصالحين للسيّد الحكيم ١: ١١٧.