أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٥٥ - استحباب الصلاة على الطفل بالعنوان الثانوي
تلك الكلمات و ما يلحن له في القول» [١].
استحباب الصلاة على الطفل بالعنوان الثانوي
ذكر المحقّق الهمداني لاستحباب الصلاة على الصبيّ الذي نقص عمره عن ستّ سنين وجهاً آخر، و هو: «أنّ الصلاة على مثل ذلك الصبيّ الذي صلّى عليه أبو جعفر عليه السلام لم تكن ثابتة في أصل الشرع، فإن قوله عليه السلام- بعد أن ذكر أنّ مثله لم يكن يصلّى عليه- و كان علي عليه السلام يأمر به، فيدفن و لا يصلّى عليه و لكن الناس صنعوا شيئاً فنحن نصنع مثله- نصّ في ذلك، و لكنّه لا منافاة بين أن لا يكون شيء بالذات عبادة، بل مرجوحاً و يعرضه بتعارفه بين الناس جهة محسّنة، فيجعله راجحاً ...، فمن الجائز أن تكون صلاة أبي جعفر عليه السلام على أطفالهم بعد تعارفها بين الناس، من هذا الباب، أي حفظ احترام موتاهم و عدم استحقارها، لا من باب التقيّة، كما ربّما يشعر بذلك ما ذكره عليه السلام في مرسلة الصدوق و الصحيحة للزرارة» [٢].
نقول: الظاهر أنّه قدس سره استظهر ذلك من كلام الشيخ في التهذيب [٣] و الاستبصار حيث قال في ذيل صحيحة محمّد بن سنان المتقدِّمة: «و الوجه في هذه الرواية ضرب من الاستحباب أو التقيّة حسب ما تضمّنه الخبر» [٤].
و حاصله: أنّ غاية ما يستفاد من هذه النصوص هو عدم الاستحباب
[١] جواهر الكلام ١٢: ٩.
[٢] مصباح الفقيه، كتاب الصلاة (الطبعة الحجريّة): ٤٩٥.
[٣] تهذيب الأحكام ٣: ٣٣١، ح ١٠٣٧.
[٤] الاستبصار ١: ٤٨١، ح ١٨٥٧ و ١٨٦٠.