أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٥٤ - التحقيق في أدلة القولين
٤- التسامح في أدلّة السنن.
٥- عدم إمكان الحمل على التقيّة في بعض النصوص.
٦- إتيان العبادة من الإمام عليه السلام مع المشقّة و ارتكاب المحرّم بمجرّد قول الناس بعيد، مع إمكان عدم ذهابه إلى محلّ القبر و الاكتفاء بقوله: صلّوا عليه و أنا ثقيل ما أقدر اتكلّف.
و من ثمّ حملها الشيخ في التهذيب [١] و الاستبصار [٢]، و كذا من تبعه [٣] على الاستحباب أو التقيّة. و قال المحقّق القمّي في تفسيره [٤]: «و الظاهر أنّه أراد استحبابه في نفسه، و إرادة الفعل وجوباً للتقيّة» [٥].
و في مجمع الفائدة و البرهان: «و لعلّ الاستحباب أقرب، و لكن ظاهر الرواية هو التقيّة، إلّا أنّه يبعد فعل العبادة مع المشقّة لمجرّد قول الناس: إنّهم ما يصلّون على الأطفال، و لعلّ المراد نفي الوجوب و عدم التأكيد و المبالغة» [٦].
و في الجواهر: «و لكن قد يقال بعد التسامح في السنن و الشهرة في المقام: إنّ الندب هو الموافق لمقتضى حجّيّة الأخبار، و إنّ كلامهم عليهم السلام بمنزلة متكلّم واحد، و تقع الكلمة فيه على وجوه متعدّدة، و إنّ أفقه الناس من يعرف معاني
[١] تهذيب الأحكام ٣: ٣٣١، ح ١٠٣٧.
[٢] الاستبصار ١: ٤٨١، ح ١٨٦٠.
[٣] الوسيلة: ١١٨.
[٤] لا يبعد أن يكون الشيخ أراد من التقيّة، جريانها في نفس الاستحباب بناء على ذهابهم إلى تأكيد هذا الاستحباب و الالتزام بالعمل بهذا الندب فما ذكره القمّي ليس بصحيح. (م ج ف).
[٥] غنائم الأيّام ٣: ٤٥٥.
[٦] مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٤٣٠.