أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٥ - أدلة اختصاص الحكم بالصبي
أدلّة اختصاص الحكم بالصبيّ
و يمكن أن يستدلّ لما عليه المشهور بامور:
الأوّل: الإجماع كما تقدّم، إلّا أنّه لا يكون دليلًا مستقلّاً في مقابل النصوص.
الثاني: الأصل كما في الرياض [١] و كشف اللثام [٢].
الثالث- و هو العمدة-: النصوص المستفيضة؛ منها: صحيحة الحلبي المتقدّمة، فإنّها تدلّ على كفاية الصبّ في التطهير من بول الصبيّ، بضميمة اتّفاق الأصحاب على العمل به، و هو مفقود في الصبيّة؛ لأنّها بالنسبة إلى الصبيّة مورد إعراض أكثر الأصحاب، و لأنّ ذيل الصحيحة [٣]: «و الغلام و الجارية في ذلك شرع سواء» الدالّ على المساواة مجمل، حيث يحتمل مساواتهما في أصل النجاسة لا في كيفيّة التطهير.
قال المحقّق في المعتبر: «و الرواية محمولة على التسوية في التنجيس لا في حكم الإزالة؛ مصيراً إلى ما أفتى به أكثر الأصحاب» [٤].
و أيضاً يحتمل أن يكون ذيل الصحيحة راجعاً إلى خصوص الجملة الأخيرة، أعني قوله: «و إن كان قد أكل»، و يكون قوله: «و الغلام و الجارية شرع
[١] رياض المسائل ٢: ١١١.
[٢] كشف اللثام ١: ٤٤٣.
[٣] و لا يخفى أنّ التذييل بهذا الذيل في الرواية إنّما هو من جهة كون السؤال عن خصوص الغلام و الصبيّ، و الإمام عليه السلام صرّح بعدم الفرق بين الغلام و الجارية، فالتسوية بينهما ليس في خصوص التنجيس لما بعد الأكل و الطعام، بل هي موجودة لما قبل الطعام، و لكن في عدم التنجيس. نعم، يستفاد التفصيل بينهما من رواية السكوني أو من بعض الروايات غير المعتبرة و لكن يلزم الإعراض عنها لعدم صحّة الاعتماد على التعليل الوارد في رواية السكوني. (م ج ف).
[٤] المعتبر ١: ٤٣٧.