أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٤٨ - الدليل على استحباب الصلاة على من كان عمره أقل من الست
فإنّهما تدلّان على الملازمة بين توارثه و وجوب الصلاة عليه، فيصلّى على المولود الذي استهلّ و يورّث، و أمّا المولود الذي لم يستهلّ فلا تشرع الصلاة عليه و لا يورّث.
و منها: صحيحة عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام لِكَم يصلّى على الصبيّ إذا بلغ من السنين و الشهور؟ قال: «يصلّى عليه على كلّ حال، إلّا أن يسقط لغير تمام» [١].
و منها: مرسلة أحمد بن محمّد، عن رجل، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال:
قلت له: لكم يصلّى على الصّبي إذا بلغ من السنين و الشهور؟ قال: «يصلّى عليه على كلّ حال، إلّا أن يسقط لغير تمام» [٢].
فإنّهما تدلّان على وجوب الصلاة على كلّ طفل، إلّا أن يسقط لغير تمام، و لكن يحمل فيما كان دون الستّ على الاستحباب؛ للنصوص التي تدلّ على عدم الوجوب لأقلّ من الستّ، و سيأتي ذكرها.
و يؤيّدها ما رواه في دعائم الإسلام عن عليّ عليه السلام، أنّه قال: «إذا استهلّ الطفل صلّى عليه» [٣].
و في رواية الجعفريّات أيضاً عنه عليه السلام قال: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله صلّى على امرأة ماتت في نفاسها، عليها و على ولدها» [٤].
و خبر ابن بكير عن قدامة بن زائدة، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:
«إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله صلّى على ابنه إبراهيم، فكبّر عليه خمساً» [٥].
[١] وسائل الشيعة ٢: ٧٨٩، الباب ١٤ من أبواب صلاة الجنازة، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٧٨٩، الباب ١٤ من أبواب صلاة الجنازة، ح ٢.
[٣] مستدرك الوسائل ٢: ٢٧٣، الباب ١٤ من أبواب صلاة الجنازة، ح ١ و ٢.
[٤] مستدرك الوسائل ٢: ٢٧٣، الباب ١٤ من أبواب صلاة الجنازة، ح ١ و ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ٧٨٩، الباب ١٤ من أبواب صلاة الجنازة، ح ٦.