أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣ - الجهة الخامسة عدم اعتبار انفصال الغسالة
و يدلّ عليه إطلاق النصوص المتقدّمة.
قال في الجواهر: «ظهور الأدلّة- من النصوص و غيرها، كما لا يخفى على من لاحظها في خفّة هذه النجاسة و التساهل في أمرها و أنّه لذلك خالفت غيرها من النجاسات، مضافاً إلى ظاهر الإجماع السابق و غيره- يمنع اعتبار أصل الانفصال في الجملة ... فالأقوى حينئذٍ عدم اعتبار الانفصال مطلقاً، و به يمتاز ... عن بول البالغ» [١]، و هو حسن.
الجهة السادسة: طهارة غسالة بول الصبيّ
إنّ غسالة بول الصبيّ محكومة بالطهارة؛ لأنّ طهارة المحلّ مع بقاء الغسالة فيه يقتضي طهارة الغسالة مع خروجها، و حيث ثبت عدم وجوب الانفصال فالغسالة طاهرة.
كما أفتى به السيّد الخوئي رحمه الله حيث قال: «لا يجب إخراج الغسالة في التطهير عن بول الصبيّ؛ للحكم بطهارتها ما دامت باقية في محلّها تبعاً له، فلا يحكم بنجاستها بالانفصال» [٢].
و لكنّ الفقيه الهمداني قوّى نجاستها، و علّله بأنّه «ماء قليل لاقى نجساً فينجس، و لا ينافيه طهارته على تقدير رسوبه فيما انصبّ عليه و عدم انفصاله عنه؛ لأنّه حينئذٍ كالمتخلّف من الغسالة يتبع المحلّ في طهارته، و لا استبعاد فيه بعد مساعدة الدليل عليه» [٣].
[١] جواهر الكلام ٦: ١٦٥.
[٢] موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٤: ٣١.
[٣] مصباح الفقيه ٨: ١٥٩.