أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٢٥ - تغسيل الرجل و المرأة للأطفال عند أهل السنة
جاء في البيان: «إنّ الصغير من الرجال و النساء يجوز للرجال و النساء غسله، ... و ليس في سنّه نصّ، و الذي يجيء في المذهب أنّه ما لم يكن مميّزاً غسّله الرجال و النساء، و قال الحسن: ما لم يفطم، و قال مالك: ماله دون سبع سنين» [١]. و كذا في الكافي، و علّله بأنّ عورته ليست عورة [٢].
و في المجموع: «و قال مالك و أحمد: ابن سبع سنين، و قال الأوزاعي: ابن أربع أو خمس، و قال إسحاق: ثلاث إلى خمس، و ضبطه أصحاب الرأى بالكلام، فقالوا تغسّله ما لم يتكلّم، و يغسّلها ما لم تتكلّم» [٣]. و قريب منها في غيرها [٤].
و جاء في كلمات بعض المالكيّة: أنّه يجوز غسل صبيّة رضيعة و ما قاربها كزيادة شهر على مدّة الرضاع لا بنت ثلاث سنين، و قال ابن القاسم من المالكيّة: «أنّه لا يغسّل الرجل الصبيّة و إن صغرت جدّاً، [٥] و أمّا المرأة جاز لها تغسيل ابن سبع، بل ثمان سنين» [٦].
و قال ابن قدامة: «إنّ الصحيح ما عليه السلف من أنّ الرّجل لا يغسّل الجارية، و التفرقة بين عورة الغلام و الجارية؛ لأنّ عورة الجارية أفحش، و لأنّ العادة معاناة المرأة للغلام الصغير و مباشرة عورته في حال تربيته، و لم تجر
[١] البيان في مذهب الشافعي ٣: ٢٣.
[٢] الكافي في فقه الإمام أحمد ١: ٣٥٤.
[٣] المجموع شرح المهذّب ٥: ١٢٣.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٢: ٤٠٦، تحفة المحتاج ١: ٣٩٩، زاد المحتاج ١: ٣٩٠، ردّ المحتار على الدرّ المختار ٢: ٢١٨، الإنصاف ٢: ٤٨٢.
[٥] حاشية الخرشي ٢: ٣٥٢، حاشية الدسوقي ١: ٤٢٠، عقد الجواهر الثمينة ١: ٢٥٥.
[٦] بلغة السالك ١: ٣٦٩.