أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣١٣ - أدلة جواز تغسيل الرجل بنت ثلاث فما دون
محمّد بن الحسن «رض» في جامعه، في الجارية تموت مع الرجال في السفر، قال:
«إذا كانت ابنة أكثر من خمس سنين أو ستّ دفنت و لم تغسّل، و إذا كانت ابنة أقلّ من خمس سنين غسّلت». و ذكر عن الحلبي حديثاً في معناه عن الصادق عليه السلام [١].
و نقله أيضاً عن جامع محمّد بن الحسن في الذكرى، و قال: «و أسند الصدوق في كتاب المدينة ما في الجامع إلى الحلبي عن الصادق عليه السلام [٢].
و الروايتان و إن كانتا ضعيفتي السند، لكنّ ضعفهما منجبر بعمل الأصحاب، بل الإجماع، قال في المدارك: «لا بأس بالعمل بمضمونهما؛ لاعتضادهما بالأصل و العمومات» [٣].
و يؤيّدها: أنّ الظاهر أنّ جواز الغسل تابع لحلّ النظر و اللمس، و لا ريب في جوازهما إلى الصغير و الصغيرة حال الحياة فيكون كذلك حال الموت [٤].
فيظهر بملاحظة ما ذكرنا من الأدلّة فساد ما جاء في المعتبر من منع ذلك، حيث قال- بعد نقل رواية التهذيب-: «و الرواية مرسلة و متنها مضطرب، فلا عبرة بها، ثمّ لا نعلم القائل، فالأولى المنع. و الفرق بين الصبيّ و الصبيّة أنّ الشرع أذن في اطّلاع النساء على الصبيّ؛ لافتقاره إليهنّ في التربية، و ليس كذلك الصبيّة، و الأصل حرمة النظر» [٥]، أي حرمة نظر الأجنبي إلى الصبيّة.
نقول: إن اريد من ذلك أنّ الرجل الأجنبي يحرم عليه النظر إلى بدن الصبيّة حتّى وجهها و كفّيها و غيرهما سوى عورتها، فهو مقطوع البطلان؛ للسيرة
[١] من لا يحضره الفقيه ١: ٩٤، ح ٤٣٢.
[٢] ذكرى الشيعة ١: ٣٠٨.
[٣] مدارك الأحكام ٢: ٦٨.
[٤] الحدائق الناضرة ٣: ٣٩٧.
[٥] المعتبر ١: ٣٢٤.