أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٩٠ - الطفل الشهيد لا يغسل
يغسّل و يصلّى عليه [١].
كما أنّه يرى جمهور الفقهاء عدم تغسيل من لم يأت له أربعة أشهر و لم يتبيّن خلقه، إلّا ما روي عن ابن سيرين.
و لكن اختلفوا في الطفل الذي ولد لأربعة أشهر أو أكثر.
فالأصحّ عند الحنفيّة و هو المذهب للشافعيّة و الحنابلة أنّه يغسّل، و ذهب الحنفيّة في رواية إلى أنّه لا يغسّل، بل يغسل دمه، و يلفّ في خرقة و يدفن، و كذا المالكيّة [٢].
و صرّح بعضهم بإجزاء غسل الميّت بفعل الصبيّ المميّز.
ففي المغني: «فأمّا الصبيّ إذا غسّل الميّت، فإن كان عاقلًا صحّ غسله صغيراً كان أو كبيراً؛ لأنّه يصحّ طهارته، فصحّ أن يطهّر غيره كالكبير» [٣].
الطفل الشهيد لا يغسّل
و استثني من وجوب التغسيل الصبيّ الشهيد، فإنّه لا يغسّل و لا يكفّن، بل يدفن بثيابه.
توضيح ذلك: لا خلاف بين الأصحاب- رضوان اللَّه تعالى عليهم- في أنّ الشهيد- و هو الذي قتل في معركة القتال- لا يغسّل و لا يكفّن، بل يصلّى عليه و يدفن.
[١] انظر: المغنى لابن قدامة ٢: ٣٩٧ و ٤٠٠.
[٢] انظر: كشّاف القناع ٢: ١٠٥ و ١١٩، الإنصاف ٢: ٤٥٥ و ٤٧٩، زاد المحتاج ١: ٣٩٠ و ٤٠٦، منهاج الطالبين ١: ٣٤٢، تحفة المحتاج ١: ٤١٧، العزيز ٢: ٤٠٦، المجموع شرح المهذّب ٥: ١٢٣ و ٢١٠، البيان ٣: ٢٣، بدائع الصنائع ٢: ٢٨ و ٣٦، عقد الجواهر الثمينة ١: ٢٦٢، حاشية الخرشي ٢: ٣٥٢ و ٣٦٤.
[٣] المغني ٢: ٤٠٠.