أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٩ - الجهة الرابعة عدم اعتبار العصر
لأنّ صحيحة الحلبي و إن كانت مطلقة إلّا أنّ حسنة الحسين بن أبي العلاء المتقدّمة ظاهرة الدلالة في كفاية الصبّة الواحدة، حيث قال عليه السلام في جواب السؤال عن الصبيّ يبول على الثوب: «تصبّ عليه الماء قليلًا، ثمّ تعصره» [١].
و الوجه في الظهور: أنّ التفصيل [٢] قاطع للشركة، فإنّه عليه السلام فصّل بين بول الصبيّ، حيث اكتفى فيه بالصبّ مرّة، و بين غيره، فأوجب فيه الصبّ مرّتين، و هذا دليل على أنّ التعدّد إنّما هو في بول غير الصبيّ، و أمّا بول الصبيّ فيكفي فيه الصبّ مرّة واحدة، كما في التنقيح [٣].
و يؤيّده ما جاء في الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: «و إن كان بول الغلام الرضيع فتصبّ عليه الماء صبّاً» [٤].
و تؤيّده أيضاً الأخبار الواردة من طريق أهل السنّة الحاكية لفعل النبيّ حيث اكتفى صلى الله عليه و آله بالمرّة الواحدة [٥].
الجهة الرابعة: عدم اعتبار العصر
هل يعتبر العصر بعد الصبّ في التطهير من بول الرضيع أو يكفي في إزالته مجرّد الصبّ؟ فيه وجهان، بل قولان:
الأوّل: قال المحقّق الثاني: «لا ريب في وجوب العصر إذا كان الغسل في غير
[١] وسائل الشيعة ٢: ١٠٠٢، الباب ٣ من أبواب النجاسات، ح ١.
[٢] لا تفصيل في هذه الرواية حتّى يكون قاطعاً للشركة، فراجع حتّى تعرف. (م ج ف).
[٣] موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٤: ٣٠- ٣١.
[٤] فقه الرضا عليه السلام: ٩٥، مستدرك الوسائل ٢: ٥٥٤، الباب ٢ من أبواب النجاسات، ح ١.
[٥] سنن ابن ماجة ١: ٢٨٣، الباب ٧٧، ح ٥٢٢، سنن أبي داود ١: ١٨٧، الباب ١٣٧، ح ٣٧٤- ٣٧٩، صحيح البخاري ١: ٧٠، الباب ٦٠، ح ٢٢٣، صحيح مسلم ١: ٢٠٠، الباب ٣١، ح ١٠١.