أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٧٩ - الفرع الثاني وجوب تغسيل الطفل المولود من الزنى
بها على تقدير الانوثة، فيترتّب على ولد الزنى جميع الآثار المترتّبة على الأولاد.
نعم، لا يرث من أبيه، و هذا تخصيص في أدلّة الإرث، و لم يرد في دليل أنّ ولد الزنى ليس بولد، حتى يكون نافياً للولديّة، فولد الزنا من المسلم كغيره من أولاده كلّهم محكومون بأحكام الإسلام الّتي منها وجوب التغسيل تبعاً [١].
و قال المحقّق العراقي في تعليقته على العروة: «إنّ دليل نفي الولد مختصّ بباب الإرث و ليس له إطلاق يشمل هذه الأحكام، فإطلاق «إسلامه إسلام ولده» يشمله» [٢].
و يظهر من كلام الجواهر أنّ ولد الزنى من المسلم و الكافر يجب تغسيلهما، لا للحكم بإسلامهما، بل لعدم الحكم بكفرهما، فتشملهما حينئذٍ العمومات الدالّة على تغسيل كلّ ميّت [٣].
و قد ظهر ضعفه ممّا تقدّم، لا سيما بالنسبة إلى ولد الزنى من الكافر؛ لصدق التبعيّة عقلًا و عرفاً، لكون المتولِّد من الزنى ولداً للزاني حقيقة و عرفاً، و لا ينافيه نفيه عنه شرعاً؛ لأنّ النفي يتعلّق بما يكون في إثباته الامتنان كالتوارث و نحوه، لا ما كان في نفيه الامتنان، و نفي الإلحاق بالكافر فيه الامتنان، فلا يكون مرفوعاً بدليل النفي شرعاً [٤].
و قال السيّد الخوئي: إنّ ولد الزنى من الكافر بحكمه، فيترتّب عليه أحكام
[١] موسوعة الإمام الخوئي، التنقيح في شرح العروة الوثقى، كتاب الطهارة ٨: ٣١٢.
[٢] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٢: ٣١.
[٣] جواهر الكلام ٤: ٨٥- ٨٦.
[٤] مصباح الهدى ٥: ٤٢٠.