أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٦ - الاولى معنى الصب لغة و اصطلاحا ص ٢٤
في التذكرة- بعد الحكم بالصبّ لبول الصبيّ-: «و قال الشافعي و أحمد:
يكفي الرشّ [١]، و هو قول لنا، فيجب فيه التعميم، فلا يكفي إصابة الرشّ بعض مورد النجاسة» [٢].
و في الحدائق: «و الصبّ بهذا المعنى مرادف للرشّ و النضح الوارد في الأخبار في جملة من المواضع» [٣].
و الظاهر أنّ القول بكفاية الرشّ ضعيف، فإنّ المتبادر من الصبّ الوارد في النصوص و الفتاوى يغاير النضح و الرشّ.
قال الإمام الخميني رحمه الله: «ثمّ إنّ الظاهر من الأخبار المعتمدة لزوم الصبّ، فلا يكفي النضح و الرشّ، و هو معقد إجماع الخلاف [٤] ... و دعوى إلغاء الخصوصيّة لو فرضت قاهرية الماء بالرشّ مع تكرّره [٥] و إن لا تخلو من وجه، لكنّ الأوجه خلافها؛ لاحتمال كون الدفعة دخيلة في التطهير، و القاهريّة التدريجيّة غير كافية، بل العرف يساعد على ذلك في أبواب التطهير و إزالة النجاسات» [٦]. و كذا في مصباح الفقيه [٧].
مضافاً إلى أنّه مع الأمر بالصبّ في النصّ و الفتوى، فإنّ الاكتفاء بالرشّ يوجب الشكّ، فيستصحب حكم النجاسة، حيث لم تكن الحكمة في أمر
[١] العزير شرح الوجيز ١: ٦٤ و ٧٣٤، المغني ١: ٧٣٤، و الشرح الكبير ١: ٢٩٧.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٨٢.
[٣] الحدائق الناضرة ٥: ٣٨٨.
[٤] الخلاف ١: ٤٨٤.
[٥] جواهر الكلام ٦: ١٦٣.
[٦] كتاب الطهارة للإمام الخميني ٤: ١٤٠- ١٤١.
[٧] مصباح الفقيه ٨: ١٥٦- ١٥٧.