أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٤٠ - مذهب أهل السنة في المسألة
الثالث: لو اشتبه سنّه و بلوغه بني على أصالة العدم، فيستصحب الطهارة على القول بالتبعيّة في الطهارة خاصّة إلى أن يعلم، و ينبغي مراعاته عند ظهور الأمارات المفيدة للظنّ بالاختبار لعانته، و تكرار الإقرار بالشهادتين في مختلف الأوقات.
الرابع: عدم بيعه لغير المسلم على القول بالتبعيّة، و على القول الآخر يجوز، و يحتمل العدم أيضاً لتشبّثه بالإسلام و اتّصافه منه ببعض الأحكام، بخلاف الكافر المحض و من هو بحكمه.
و بهذا يظهر أنّ القول بتبعيّته في الطهارة خاصّة ليس هو أحوط القولين، بل الحكم بإسلامه أحوط في الأمر الأوّل و الأخير.
الخامس: لو مات قريبه المسلم و له وارث مسلم فعلى القول بالتبعيّة يشاركه إن كان في درجته، و يختصّ إن كان أقرب. و على القول بعدم التبعيّة الإرث للآخر خاصّة [١].
السادس: لزوم القود بقتله عمداً، و الدية عند الخطأ على القول بالتبعيّة.
السابع: جواز عتقه في الكفّارات إلّا في كفّارة القتل [٢] على القول بالتبعيّة إلى غير ذلك من الأحكام التي لا يخفى جريانها بأدنى التفات، و اللَّه هو العالم.
مذهب أهل السنّة في المسألة
ذهب جمهور الفقهاء من أهل السنّة إلى أنّ من سبي من أطفال الكفّار منفرداً فهو مسلم؛ لتبعيّته لسابيه المسلم.
[١] مسالك الأفهام ٣: ٤٦- ٤٧ مع تصرّف، جواهر الكلام ٢١: ١٣٩- ١٤٠ مع اختلاف في اللفظ.
[٢] لأنّه في رواية: «لا يجزي في القتل خاصّة إلّا البالغ الحنث»، شرائع الإسلام ٣: ٧٠.