أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٣٩ - فروع
و الأمصار على عدم الاجتناب» [١].
نقول: يمكن أن يدّعى أنّه ثبت الاتّفاق بين الفريقين على معاملة السبايا معاملة المسلمين في الطهارة، و لم يقل أحد من الشيعة و أهل السنّة بنجاستهم، و هذا أقوى دليل للحكم، فالحكم بتبعيّة الطفل للسابي في الطهارة هو الأظهر.
و لكن مع ذلك كلّه يمكن المناقشة فيه: بأنّ الحكم بالطهارة من دون الإسلام انفكاك غير معهود من الشرع، إلّا في ولد الزنا قبل بلوغه على قول، إلّا أن نقول: إنّ ذلك غير ضائر؛ لعدم القائل بالنجاسة، كما في المسالك [٢].
فروع
ثمّ إنّه يتفرّع على النزاع في تبعيّة الطفل للسابي و عدمها فروع:
الأوّل: لو مات في يد المسلم قبل البلوغ، فعلى القول بالتبعيّة يجب تغسيله و الصلاة عليه إن بلغ الستّ، و يستحبّ قبلها، و على القول الآخر لا يصحّ ذلك؛ لأنّه بحكم الكافر، كما لو مات مصاحباً لأبويه و إن كان ملكاً للمسلم و حكم بطهارته.
الثاني: لو بلغ استمرّ مسلماً على القول بالتبعيّة و إن لم يسمع منه الاعتراف بما يوجب الإسلام كما في أولاد المسلمين، بخلافه على القول الآخر، فإنّه لا يحكم بطهارته بعد البلوغ إلّا أن يُظهر الإسلام كغيره من أولاد الكفّار، فينبغي لمن ابتُلي: بذلك أن يعلّمه ما يتحقّق معه الإسلام قبل البلوغ، و يستنطقه به عند تحقّق البلوغ؛ ليتّصل الحكم بالطهارة.
[١] مصابيح الظلام ٤: ٥٢٢.
[٢] مسالك الأفهام ٣: ٤٥- ٤٦.