أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٣٧ - أدلة تبعية الطفل للسابي في الطهارة
و يرد عليه: بأنّ استصحاب النجاسة التي تحقّقت بمجرّد الولادة حاكم على أصل الطهارة.
و اجيب عنه: بأنّ التمسّك بالاستصحاب مردود؛ لأنّ موضوع النجاسة قد تبدّل؛ لأنّه لم يعلم أنّ ثبوت النجاسة لنفس الطفل أو الطفل المصاحب للأبوين، فلعلّ لوصف المصاحبة مدخلًا في الموضوع الذي يعتبر القطع ببقائه في جريان الاستصحاب [١].
و هذا مضافاً إلى أنّ الاستصحاب فيه من قبيل الشكّ في المقتضي، و لا اعتداد به [٢].
و لقد أجاد الإمام الخميني قدس سره فيما أفاد، حيث قال: «المعتبر في جريان الاستصحاب وحدة القضيّة المتيقّنة و المشكوك فيها من غير مدخليّة لبقاء موضوع الدليل الاجتهادي و عدمه، بل و مع القطع بعدم بقاء ما اخذ في موضوعه، فلو علمنا بأنّ المأخوذ في الدليل الاجتهادي هو الطفل المصاحب لأبويه، لكن كان الدليل قاصراً عن نفي الحكم عمّا بعد المصاحبة، و شككنا في بقاء الحكم؛ لاحتمال أن يكون وصف المصاحبة واسطة في الإثبات و دخيلًا في ثبوت الحكم لا في بقائه، فلا إشكال في جريانه؛ لأنّا على يقين من أنّ الطفل الموجود في الخارج كان نجساً ببركة الكبرى الكلّيّة المنضمّة إلى الصغرى الوجدانيّة، فيشار إلى الطفل الموجود، و يقال: «هذا كان مصاحباً لأبويه الكافرين، و كلّ طفل كان كذلك كان نجساً و لو لأجل مصاحبته، فهذا كان نجساً»، و هو القضيّة المتيقّنة المتّحدة مع القضيّة المشكوك
[١] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الطهارة ٥: ١١٣.
[٢] مصباح الفقيه ٧: ٢٦٣.