أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٢٣ - مذهب أهل السنة في التبعية للدار
السادس: أنّه لم نعثر على مخالف في المسألة إلى زمان الشيخ الأعظم قدس سره بل ثبت الإجماع، كما ادّعاه في مفتاح الكرامة [١].
و قال المحقّق الأردبيلي: «و لعلّ دليله أيضاً الإجماع و النصّ» [٢].
و في الجواهر: «لا خلاف بين الأصحاب في الحكم بإسلامه فيها» [٣].
و في المهذّب: «للإجماع و السيرة و ظاهر الحال» [٤].
فظهر ممّا تقدّم أنّه لا وجه لما ذكره الشيخ الأعظم و من تبعه من أنّه يحكم بطهارة اللقيط؛ لأنّها الأصل، و لكن لا يترتّب عليها أحكام الإسلام [٥].
قال في مفتاح الكرامة: «إنّ الحكم بالطهارة من دون الإسلام غير معهود من الشرع» [٦]. و كذا في المسالك [٧].
مذهب أهل السنّة في التبعيّة للدار
الظاهر أنّه لا خلاف بين مذاهب أهل السنّة في أنّه يحكم بإسلام اللقيط و طهارته لتبعيّته لدار الإسلام.
قال في المغني: «و لا يخلو اللقيط من أن يوجد في دار الإسلام أو في دار الكفر، فأمّا دار الإسلام فضربان: أحدهما دار اختطّها المسلمون كبغداد
[١] مفتاح الكرامة ٦: ١١٤.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان ١٠: ٤١٤.
[٣] جواهر الكلام ٣٨: ١٨٤.
[٤] مهذّب الأحكام ٢٣: ٣٥٤.
[٥] تراث الشيخ الأعظم، كتاب الطهارة ٥: ١١٦.
[٦] مفتاح الكرامة ٦: ١١٢.
[٧] مسالك الأفهام ٣: ٤٥.