أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٢ - أدلة كفاية الصب في التطهير من بول الرضيع
فوضع في حجره، فبال عليه، فأخذه فقال: «لا تزرموا [١] ابني» ثمّ دعا بماء فصبّ عليه [٢]، و غيرها [٣].
و بذلك كلّه يقيّد و يخصّص إطلاق و عموم ما دلّ على وجوب الغسل الزائد على الصبّ من البول.
ثمّ إنّ في مقابل تلك النصوص روايتين تدلّان على وجوب الغسل في بول الصبيّ، و هما:
١- موثّقة سماعة «المضمرة» قال: سألته عن بول الصبيّ يصيب الثوب، فقال: «اغسله»، قلت: فإنّ لم أجد مكانه؟ قال: «اغسل الثوب كلّه» [٤].
و قد أجاب الشيخ عنها في الاستبصار بأنّه يحتمل أن يكون أراد بقوله:
«اغسله» صبّ عليه الماء، و يجوز أن يكون أراد بول من أكل الطعام [٥].
و قال في الحدائق: «و الثاني منهما (أي من الجوابين): لا بأس به في مقام الجمع، و أمّا الأوّل فيحتاج إلى مزيد تكلّف» [٦].
و في الوسائل: «يحتمل الحمل على الاستحباب، و على من أكل الطعام» [٧].
و قال الإمام الخميني رحمه الله: «فطريق الجمع بينها و بين صحيحة الحلبي تقييدها، بها، و يمكن حملها على الاستحباب و كمال النظافة؛ تحكيماً لنصّ
[١] الإزدام: القطع، يقال للرجل إذا قطع بوله: قد أزدمت بولك.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ١٠٠٨، الباب ٨ من أبواب النجاسات، ح ٤.
[٣] مجمع الزوائد للميثمي ١: ٢٨٤ و ٩: ١٨٨، تيسير الوصول ٣: ٤٠، ح ٢.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٥١، ح ٧٢٣، الاستبصار ١: ٢٨٢، ح ٦٠٤، وسائل الشيعة ٢: ١٠٠٢، الباب ٣ من أبواب النجاسات، ح ٣.
[٥] الاستبصار ١: ١٧٤، ذيل ح ٤.
[٦] الحدائق الناضرة ٥: ٣٨٥.
[٧] وسائل الشيعة ٢: ١٠٠٣، الباب ٣ من أبواب النجاسات، ذيل ح ٣.