أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢١٧ - المقصود من دار الإسلام في المقام
المقصود من دار الإسلام في المقام
قال الشيخ في المبسوط: «دار الإسلام على ثلاثة أضرب:
بلد بني في الإسلام و لم يقرّ بها المشركون، مثل بغداد و البصرة، فإن وجد لقيط هاهنا فإنّه يحكم بإسلامه ...
و الثاني: كان دار كفر فغلب عليه المسلمون و أخذوه صلحاً، و أقرّوهم على ما كانوا عليه على أن يؤدّوا الجزية، فإن وجد لقيط نظرت فإن كان هناك مسلم مستوطن فإنّه يحكم بإسلامه ...
و الثالث: دار كانت للمسلمين و تغلّب عليها المشركون، مثل طرطوس [١]، فإذا وجد فيها لقيط نظرت، فإن كان هناك مسلم مستوطن حكم بإسلامه و إلّا فلا، ثمّ قال: و دار الحرب مثل الروم، فإن وجد فيها لقيط نظرت، فإن كان هناك اسارى فإنّه يحكم بإسلامه، و إن لم يكن اسارى و يدخلها التجّار، فهل يحكم بإسلامه؟ قيل فيه وجهان: أحدهما: يحكم بإسلامه، لتغليب الإسلام، و الثاني: يحكم بكفره؛ لأنّ الدار دار حرب» [٢].
و في التذكرة جعل دار الإسلام دارين، و هما الضرب الأوّل و الثاني اللّذان في المبسوط، و جعل الثالث المذكور في المبسوط دار كفر، فدار الإسلام عنده داران و دار الكفر داران [٣].
[١] طرطوس: بوزن قربوس: بلد بالشام، مشرفة على البحر قرب المرقب و عكّا، و هي اليوم بيد الإفرنج، نسبوا إليها أبا عبد اللّه الحسين بن محمد بن الحسين الخوّاص المقرئ الطرطوسي، معجم البلدان ٤: ٣٤.
[٢] المبسوط ٣: ٣٤٣.
[٣] تذكرة الفقهاء، الطبعة الحجريّة ٢: ٢٧٥- ٢٧٦.