أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢١٥ - المطلب الثاني تبعية دار الإسلام
و استجوده الفقيه الهمداني بقوله: فيما إذا لم يكن الغالب فيها المسلمين، و إلّا فلا يبعد الحكم بإسلامه، فإنّ اعتبار الغلبة في مثل المقام لا يخلو عن وجه [١].
و قال بعض المعاصرين: «لا دليل على الحكم بكونه مسلماً ... فالنتيجة أنّ اللقيط لا يحكم بإسلامه» [٢].
القول الثاني: أنّه يحكم بإسلام اللقيط و هو المشهور بين المتقدّمين و المتأخّرين، و هو الأقوى.
قال الشيخ في المبسوط: «و هل يحكم بإسلام هذا الصبيّ أم لا؟ من الناس من قال: اجعله مسلماً، و فيهم من قال: إن كان معه بيّنة فإنّه يحكم بكفره ... و إن لم يكن معه بيّنة حكم بإسلامه؛ لأنّه وجد في دار الإسلام تابعاً للدار، و هذا هو الأقوى و الأولى» [٣].
و جاء في الشرائع: «الملقوط في دار الإسلام يحكم بإسلامه و لو ملكها أهل الكفر إذا كان فيها مسلم؛ نظراً إلى الاحتمال و إن بعد؛ تغليباً لحكم الإسلام، و إن لم يكن فيها مسلم فهو رقّ، و كذا إن وجد في دار الشرك و لا مستوطن هناك من المسلمين» [٤]. و كذا في الجامع للشرائع [٥]، و استقربه العلّامة في المختلف [٦].
و قال في القواعد: «غير المميّز و المجنون لا يتصوّر إسلامهما إلّا بالتبعيّة،
[١] مصباح الفقيه ٧: ٢٦٥.
[٢] مباني منهاج الصالحين ٩: ٤- ٥.
[٣] المبسوط ٣: ٣٤٩.
[٤] شرائع الإسلام ٣: ٢٨٦.
[٥] الجامع للشرائع: ٣٥٧.
[٦] مختلف الشيعة ٦: ٧١، مسألة ٥٥.