أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٠٨ - أدلة طهارة ولد الكافر بتبعيته لأبويه
ذلك، و إلى تغسيلهم و الصلاة عليهم و غيرهما [١] ممّا لا يحتاج إلى بيان، كما في الجواهر [٢].
و في دلالة هذه الأخبار أيضاً تأمّل، بل منع كما لا يخفى.
الثالث- و هو العمدة-: أنّه لا خلاف في المسألة بين المسلمين [٣]، بل قام الإجماع عليها، كما ادّعاه الشيخ في المبسوط [٤] و الخلاف [٥].
و في المسالك: «الحكم في ذلك موضع وفاق» [٦]. و في الجواهر: «الإجماع بقسميه عليه» [٧]، و كذا في الكفاية [٨].
و قال في الرياض: «و لعلّ التبعيّة للأبوين في الإسلام و الكفر من الضروريّات يمكن استفادته من الأخبار المتواترة معنى، المتشتّتة في مواضع عديدة ككتاب الميراث و الحدود و الجهاد و الوصيّة» [٩].
[١] كما روى في التهذيب في الصحيح عن يونس، قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يكون له الجارية اليهوديّة و النصرانيّة فيواقعها فتحمل، ثمّ يدعوها إلى أن تسلم، فتأبى عليه، فدنا ولادتها فماتت و هي تطلق و الولد في بطنها و مات الولد، أ يدفن معها على النصرانيّة أو يخرج منها و يدفن على فطرة الإسلام؟ فكتب «يدفن معها». وسائل الشيعة ٢: ٨٦٦، الباب ٣٩ من أبواب الدفن، ح ٢، أي يدفن معها على فطرة الإسلام، فإنّها صريحة بأنّ الولد تابع لأبيه في الإسلام حيث كان أبوه يوم العلوق مسلماً و إن كانت امه نصرانيّة أو يهوديّة، و لذا أمر عليه السلام بدفنه مع امّه على فطرة الإسلام.
[٢] جواهر الكلام ٢١: ١٣٥.
[٣] مفتاح الكرامة ٦: ١١٠.
[٤] المبسوط ٣: ٣٤٢.
[٥] الخلاف ٣: ٥٩١، مسألة ١٩.
[٦] مسالك الأفهام ١٣: ٢٩.
[٧] جواهر الكلام ٢١: ١٣٥.
[٨] كفاية الأحكام ٢: ٧٩٣- ٧٩٤.
[٩] رياض المسائل ٨: ١٠٩.