أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٥٧ - الحنفية
الغسل ... قيل له: أنزل أو لم ينزل؟ قال: نعم ... و حمل القاضي كلام أحمد على الاستحباب ...؛ لأنّ الصغيرة لا يتعلّق بها المأثم و لا هي من أهل التكليف- إلى أن قال:- و ليس معنى وجوب الغسل في الصغير التأثيم بتركه، بل معناه أنّه شرط لصحّة الصلاة و الطواف و إباحة قراءة القرآن ... و إنّما يأثم البالغ بتأخيره ... و الصبيّ لا صلاة عليه، فلم يأثم بالتاخير، و بقي في حقّه شرطاً ...
و إذا بلغ كان حكم الحدث في حقّه باقياً» [١].
و كذا في كشّاف القناع، و زاد: بأنّه «يرتفع حدثه- أي الصغير- بغسله قبل البلوغ» فلا يجب إعادته بعد بلوغه لصحّة غسله، فيترتّب عليه أثرها [٢].
و في الإنصاف: «يشترط- أي في تحقّق الجنابة من الصبيّ- كون الذكر ابن عشر سنين و الانثى تسع ... و هو ظاهر كلام أحمد ... و على المذهب المنصوص أيضاً يلزمه الغسل على الصحيح عند إرادة ما يتوقّف عليه الغسل أو الوضوء» [٣].
الحنفيّة
جاء في البيان: «مراهق له امرأة بالغة جامعها فعليها الغسل؛ لأنّها مخاطبة، و لا غسل عليه؛ لعدم الخطاب، و في العكس الحكم بالعكس، لانعكاس العلّة» [٤] و قريب من هذا في البحر الرائق [٥].
[١] المغني و الشرح الكبير ١: ٢٠٣ و ٢٠٥.
[٢] كشّاف القناع ١: ١٦٨.
[٣] الإنصاف ١: ٢٢٧.
[٤] البيان في شرح الهداية ١: ٢٧٥.
[٥] البحر الرائق ١: ١٠٩- ١١٢.