أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٤٧ - منع الصبي مما يحرم على الجنب
فيه وجهان، بل قولان:
الأوّل: أنّه يجب.
قال المحقّق: «الصبيّ إذا وطئ و الصبيّة إذا وطئت، هل يتعلّق بأحدهما حكم الجنابة؟ فيه تردّد، و الأشبه: نعم، بمعنى أنّه يمنع من المساجد و مسّ الكتابة و الصلاة تطوّعاً إلّا مع الغسل» [١].
و اختاره في التذكرة [٢] و جامع المقاصد [٣] و كشف الالتباس [٤].
و في الجواهر: «و تجري عليه أحكام الجنب الراجعة لغيره كمنعه من المساجد- مثلًا- و قراءة العزائم، و مسّ كتابة القرآن إن قلنا بوجوب مثل ذلك على الوليّ أو عليه و على غيره، و كذا يجري عليه حكم كراهة سؤره- مثلًا- و نحو ذلك» [٥].
و جاء في كشف الغطاء: «و المجنون و من دون البلوغ يجب على الأولياء منعهم عنها- أي قراءة العزائم- و عن كلّ ما ينافي احترام المحترمات في وجه قويّ» [٦].
و قال جماعة من الأصحاب: إنّ النزاع في أنّ خروج المنيّ أو الإدخال اللّذين يوجبان الغسل، هل هما من باب الأسباب أو الأحكام؟ تظهر ثمرته في وجوب منع الوليّ الصبيَّ من المساجد و قراءة العزائم و غيرها.
[١] المعتبر ١: ١٨١.
[٢] تذكرة الفقهاء ١: ٢٢٨- ٢٢٩.
[٣] جامع المقاصد ١: ٢٥٧.
[٤] كشف الالتباس ١: ١٩١.
[٥] جواهر الكلام ٣: ٤٠.
[٦] كشف الغطاء ٢: ١٨٠.