أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٤٤ - صحة غسل الجنابة من الصبي
القول الثاني: أنّه لا يصحّ غسل الجنابة من الصبيّ؛ لأنّ عباداته ليست بشرعيّة، بل إنّها تمرينيّة، فتجب عليه الإعادة بعد البلوغ، و لا يكتفي بالغسل في حال الصبا.
قال العلّامة في النهاية: «و لو اغتسل صغيراً أو توضّأ عن الحدث فالأقرب وجوب الإعادة عند البلوغ، و في استباحة ما يبيحه الغسل أو الوضوء إشكال» [١].
و قال الشهيد في الذكرى: «و في استباحتها- أي ما ذكر من الأحكام- بغسله الآن وجهان، و كذا في اكتفائه به لو بلغ، و الأقرب تجديده» [٢]. و به قال المحقّق النراقي [٣] و الصيمري [٤].
القول الثالث: التوقّف في المسألة، كما هو ظاهر من كلام الفاضل الخراساني، قال: «و في استباحتها بغسله الآن وجهان، و كذا في الاكتفاء بهذا الغسل بعد البلوغ» [٥].
و يظهر ذلك أيضاً من كلام المحقّق العراقي، حيث قال في تعليقته على العروة:
«في رافعيّة غسله للجنابة إشكال، حتّى على الشرعيّة بمناط الأمر بالأمر لا بمناط حكومة حديث رفع القلم على الإطلاقات؛ إذ غاية الأمر كون غسله حينئذٍ واجداً لمصلحة غير ملزمة غير صالحة لرفع تمام جنابته و إن كان
[١] نهاية الإحكام ١: ٩٧.
[٢] ذكرى الشيعة ١: ٢٢٣.
[٣] مستند الشيعة ٢: ٢٨٢.
[٤] غاية المرام ١: ٦٧.
[٥] ذخيرة المعاد: ٥١.