أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١١٨ - تمهيد
في الخلاف [١]، و كذا في التبيان [٢] و مجمع البيان [٣].
و في كشف الرموز: «هو الظاهر بين الطائفة» [٤].
و يدلّ على هذا الحكم. قوله تعالى: «لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ» [٥] بناءً على رجوع الضمير في «يمسّه» إلى القرآن؛ لكونه المحدّث عنه في الآية؛ و لأنّ ما قبله و ما بعده صفة للقرآن، قال في التبيان و مجمع البيان: «و عندنا أنّ الضمير يعود إلى القرآن [٦]، فلا يجوز لغير الطاهر مسّ كتابة القرآن» [٧].
و يؤيّده استشهاد الإمام عليه السلام بالآية في المقام، ففي رواية إبراهيم بن عبد الحميد: «المصحف لا تمسّه على غير طهر و لا جنباً، و لا تمسّ خطّه و لا تعلّقه، إنّ اللَّه تعالى يقول: «لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ» [٨].
و اشتمال الرواية على حرمة التعليق الذي لا يقول به أحد لا يقدح في المطلوب؛ لأنّ اشتمال الرواية على ما يكره بدليل خارج لا يسقط دلالتها على المطلوب كما ثبت في محلّه.
و يمكن أن يقال: إنّ قوله تعالى: «لا يَمَسُّهُ» و يحمل على معنى الأعمّ، بمعنى أنّه لا تدرك دقائقُه و بواطنُه إلّا بالعصمة، و هي الطهارة عن كلّ رجس، و أن لا يمسّ كتابته إلّا بالطهارة الظاهريّة عن كلّ حدث، مع أنّه حكي
[١] الخلاف ١: ٩٩ و ١٠٠، مسألة ٤٦.
[٢] التبيان ٩: ٥٠٨.
[٣] مجمع البيان: ٣٣٥.
[٤] كشف الرموز ١: ٧٠.
[٥] سورة الواقعة (٥٦): ٧٩.
[٦] التبيان ٩: ٥٠٨.
[٧] مجمع البيان ٩: ٣٣٥.
[٨] وسائل الشيعة ١: ٢٦٩، الباب ١٢ من أبواب الوضوء، ح ٣.