أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١١٣ - آراء أهل السنة في المسألة
أو امرأة، بصيراً أو أعمى ... و لا يقبل خبر كافر و لا صبيّ و لا مجنون و لا فاسق؛ لأنّ روايتهم غير مقبولة» [١].
و كذا في الإقناع [٢] و المغني [٣] و كشّاف القناع [٤].
و هو الظاهر من كلمات بعض المالكيّة. قال الخرشي: «إنّ النجاسة تثبت بخبر الواحد البالغ عدل الرواية ذكراً كان أو انثى ... إذا بيّن وجه النجاسة» [٥].
و اختلفت الشافعيّة على قولين، فقد صرّح في مغني المحتاج بأنّ المعتمد عدم قبول قول الصبيّ مطلقاً [٦] في الإخبار عن النجاسة و غيرها. و كذا في نهاية المحتاج [٧] و تحفة المحتاج [٨].
و لكن جاء في البيان ما هذا نصّه: «و هل يقبل فيه- أي في الإخبار عن نجاسة الماء- قول الصبيّ المراهق؟ فيه وجهان، أحدهما: يقبل قوله؛ لأنّه من أهل الإخبار، و الثاني: لا يقبل قوله؛ لأنّه ليس من أهل الشهادة» [٩].
و قال النووي في المجموع: «و في الصبيّ المميّز وجهان: الصحيح لا يقبل، و به قطع الجمهور ... و الثاني: يقبل؛ لأنّه غير متّهم ... و قال البغوي:
[١] الكافي في فقه الإمام أحمد ١: ٣٧.
[٢] الإقناع في فقه أحمد بن حنبل ١: ١٠.
[٣] المغني ١: ٥٤.
[٤] كشّاف القناع ١: ٥١.
[٥] حاشية الخرشي على مختصر الخليل ١: ١٤٧.
[٦] مغني المحتاج ١: ٢٨.
[٧] نهاية المحتاج ١: ٩٩.
[٨] تحفة المحتاج ١: ٤٧.
[٩] البيان في مذهب الشافعي ١: ٥٥.