أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١١٢ - آراء أهل السنة في المسألة
الإخبار بالنجاسة و الطهارة، هذا أوّلًا.
و ثانياً: أنّ الصبيّ المميّز خصوصاً المراهق منه يجوز أن يتعلّق به الخطاب- كما مرّ مفصّلًا في البحث عن مشروعيّة عبادات الصبيّ- و كذلك يطلق عليه الرجل في قول بعض اللغويّين، ففي القاموس: «الرجل بضمّ الجيم و سكونه:
معروف، إنّما هو إذا احتلم و شبّ، أو هو رجل ساعة يولد» [١].
و في لسان العرب: «الرجل معروف ... و قيل: إنّما يكون رجلًا فوق الغلام، و ذلك إذا احتلم و شبّ، و قيل: هو رجل ساعة يلد من امّه إلى ما بعد ذلك» [٢].
و كذلك في تاج العروس [٣].
و لكن قال في مجمع البحرين: «في كتب كثير من المحقّقين تقييده بالبالغ، و هو أقرب» [٤].
و هو ليس ببعيد عرفاً. نعم، قد يطلق الرجل على الصبيّ المميّز أو المراهق، على نحو العناية و المجاز.
آراء أهل السنّة في المسألة
ذهب الحنابلة إلى أنّه لو أخبر بتنجّس الماء أو غيره عدل أو ثقة مقبول الرواية يقبل قوله، و أمّا الصبيّ المميّز فلا اعتبار بقوله.
قال في الكافي: «و إن أخبره ثقة بنجاسة الماء ... لزمه القبول رجلًا كان
[١] القاموس المحيط ٣: ٣٩٢.
[٢] لسان العرب ٣: ٤٢.
[٣] تاج العروس ١٤: ٢٦٢.
[٤] مجمع البحرين ٢: ٦٨٢.