جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٧٠ - بيان حقيقة التورك
[و الظاهر عدم التكبير للقيام] [١].
(و) كذا يستحب أن (يعتمد على يديه سابقاً برفع ركبتيه) [٢].
بل الظاهر [٣] استحباب أن تكون الأصابع مبسوطة غير مضمومة كالذي يعجن [٤].
-
(١) و بها يخرج عمّا دلّ ( [١]) على مشروعيّته لكلّ حال ينتقل إليها من حالة اخرى في الصلاة، خلافاً للمفيد فقال: «يقوم بالتكبير من التشهّد الأوّل» ( [٢]). و هو ضعيف.
و في الذكرى: «لا نعلم له مأخذاً» ( [٣]). لكن في المروي عن احتجاج الطبرسي في جواب مكاتبة محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري إلى صاحب الأمر (عليه السلام): يسألني بعض الفقهاء عن المصلّي إذا قام من التشهّد الأوّل إلى الركعة الثالثة هل يجب عليه أن يكبّر؟
فإنّ بعض أصحابنا قال: لا يجب عليه التكبيرة و يجزيه أن يقول: بحول اللّٰه و قوّته أقوم و أقعد فكتب (عليه السلام): «الجواب فيه حديثان، أمّا أحدهما، فإنّه إذا انتقل من حالة إلى حالة اخرى فعليه التكبير، و أمّا الآخر فإنّه روي إذا رفع رأسه من السجدة الثانية و كبّر ثمّ جلس ثمّ قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير، و كذلك التشهّد الأوّل يجري هذا المجرى، و بأيّهما أخذت من جهة التسليم كان صواباً» ( [٤]).
(٢) عند جميع علمائنا في جامع المقاصد ( [٥])، و الأصحاب في المدارك ( [٦])، بل في المنتهى: «أجمع كلّ من يحفظ عنه العلم على أنّ هذه الكيفية مستحبة و يجوز خلافها» ( [٧])، كما عن صريح التذكرة و ظاهر المعتبر الإجماع عليه ( [٨]).
و هو الحجّة، بعد صحيح ابن مسلم: «رأيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يضع يديه قبل ركبتيه إذا سجد، و إذا أراد أن يقوم رفع ركبتيه قبل يديه ( [٩]) منضمّاً إلى صحيح أبي بكر الحضرمي ( [١٠]) المتقدّم آنفاً.
(٣) كما صرّح به الفاضل ( [٧]) و غيره.
(٤) لقول الصادق (عليه السلام) في خبر الحلبي: «إذا سجد الرجل ثمّ أراد أن ينهض فلا يعجن بيديه في الأرض، و لكن يبسط كفّيه من غير أن يضع مقعدته في الأرض» ( [١٢]). و منه يعلم ما في المحكي عن العماني من أنّه إذا أراد النهوض ألزم ألييه الأرض ثمّ نهض معتمداً على يديه ( [١٣]). و يمكن إرادته بذلك الكناية عن جلسة الاستراحة كما حكيناه عنه هناك، فلا يكون مخالفاً. و عن النفلية و شرحها: أنّه يستحبّ جعل اليدين آخر ما يرفع ( [١٤])؛ و لعلّه لظهور الفتاوى و النصوص في الاعتماد عليهما عند النهوض القاضي بتأخّر رفعهما.
[١] الوسائل ٦: ٢٩٨، ب ٢ من الركوع، ح ٧.
[٢] نقله في الذكرى ٣: ٤١٤.
[٣] الذكرى ٢: ٤١٤.
[٤] الاحتجاج ٢: ٥٦٨- ٥٦٩. الوسائل ٦: ٣٦٢- ٣٦٣، ب ١٣ من السجود، ح ٨.
[٥] جامع المقاصد ٣: ٣٠٨.
[٦] المدارك ٣: ٤١٥.
[٧] المنتهى ٥: ١٧٦.
[٨] التذكرة ٣: ٢٠١. المعتبر ٢: ٢١٦- ٢١٧.
[٩] الوسائل ٦: ٣٣٧، ب ١ من السجود، ح ١.
[١٠] تقدّم في ص ٤٦٨.
[١٢] الوسائل ٦: ٣٧٤، ب ١٩ من السجود، ح ١.
[١٣] نقله في الذكرى ٣: ٤٠٠.
[١٤] الألفيّة و النفلية: ١٢٢. الفوائد العليّة: ٢٢٠.