جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٤ - أحكام الأذان
و المراد بالحكاية [١] قول مثل ما قاله المؤذّن عند السماع [٢].
بل [الظاهر] [٣] أنّه يمكن القطع بعدم امتثال ذلك [/ استحباب الحكاية] مع الفصل المعتدّ به بين السماع و القول [٤].
ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق في استحباب الحكاية بين أذان الإعلام و الجماعة و المنفرد [٥].
نعم ينبغي اعتبار كونه مشروعاً [٦]، فلا يحكى غيره كالأذان لعصرَي عرفة و الجمعة مثلًا بناءً على حرمته [٧]، أمّا على تقدير الكراهة فالظاهر استحباب حكايته [٨].
-
(١) [الموجودة] في عبارات الأصحاب.
(٢) و هو الموجود في النصوص دون لفظ الحكاية.
و كأنّ الأصحاب عبّروا بها لما فهموه منها.
(٣) [كما] لا يخفى [ذلك] على من لاحظ النصوص، و ما في بعضها ( [١]) من الحكاية على الخلاء، و في آخر: «اذكر مع كلّ ذاكر» ( [٢]) و غيره.
(٤) و لذا حكي عن ظاهر الشهيد ( [٣]) و صريح جماعة سقوطها إذا أخّرها حتى فرغ من الصلاة، بل إليه يرجع ما عن المبسوط: «لو فرغ من الصلاة و لم يحك الأذان كان مخيراً بين قوله و عدمه لا مزيّة لأحدهما على الآخر إلّا من حيث إنّه تسبيح و تكبير لا من حيث إنّه أذان» ( [٤]).
و نحوه ما عن الخلاف أيضاً: يؤتى به لا من حيث كونه أذاناً بل من حيث كونه ذكراً ( [٥]).
بل و ما عن التذكرة من التخيير بين الحكاية و عدمها ( [٦]). و ربّما ظُنّ خلافهم في المقام و أنّهم يجوّزون الحكاية مع الفصل. و هو كما ترى.
نعم ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يكن زمان الفراغ و زمان السماع متقارباً بحيث لا يخلّ بالحكاية عرفاً، و إلّا لم يفت محلّها.
(٥) لإطلاق الأدلّة.
(٦) لأنّه المنساق من الأدلّة.
(٧) و احتمال أنّ التشريع فيه لا يخرجه عن اسم الذكريّة- و قد امرنا أن نذكر مع كلّ ذاكر- في غاية الضعف.
(٨) لكن ظاهر الذكرى العدم أيضاً، بل قال: «الأقرب عدم استحباب حكاية كلّ أذان مكروه و أذان المرأة» ( [٣]).
و هو كما ترى.
[١] الوسائل ٥: ٤٥٤، ب ٤٥ من الأذان و الإقامة، ح ٢.
[٢] المصدر السابق: ٤٥٥، ح ٥.
[٣] الذكرى ٣: ٢٠٤.
[٤] المبسوط ١: ٩٧.
[٥] لم نعثر عليه و لكن ورد في المبسوط ١: ٩٧.
[٦] التذكرة ٣: ٨٣.