جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٢ - استحضار معنى بدلية الإيماء في النيّة
................
-
ب- و في موثّق سماعة: سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس؟ قال: «فليصلّ و هو مضطجع، و ليضع على جبهته شيئاً إذا سجد فإنّه يجزي عنه، و لن يكلّف اللّٰه ما لا طاقة له به» ( [١]).
جو خبر أبي بصير: سألته عن المريض هل تمسك له المرأة شيئاً يسجد عليه؟ قال: «لا، إلّا أن يكون مضطرّاً ليس عنده غيرها، و ليس شيء ممّا حرّم اللّٰه إلّا و قد أحلّه لمن اضطرّ إليه» ( [٢]).
بشهادة الصحيح أو الحسن عن الصادق (عليه السلام): سألته عن المريض إذا لم يستطع القيام و لا السجود؟ قال: «يومئ برأسه إيماءً، و أن يضع جبهته على الأرض أحبّ إليّ» ( [٣]).
و صحيح زرارة سأل الباقر (عليه السلام) عن المريض؟ قال: «يسجد على الأرض أو على مروحة أو على سواك يرفعه، و هو أفضل من الإيماء» ( [٤]).
بل ظاهر خبر إبراهيم بن زياد الكرخي المتقدّم سابقاً ( [٥]) في صدر المسألة وجوب تقديم ذلك على الإيماء،
اللّهمّ إلّا أن يحمل على الأفضلية، فيتّحد حينئذٍ مع الخبرين الأخيرين.
و من هنا قال في المنظومة في نحو ما نحن فيه:
و القول بالتخيير و الترجيح * * * للرفع فيه ظاهر الصحيح ( [٦]
)
مشيراً بذلك إلى صحيح زرارة المرجِّح لرفع ما يسجد عليه على الإيماء.
لكن قد يقال:
١- إنّ ما عدا الخبر الأوّل و المرسل لا ظهور فيه فيما نحن فيه من المصلّي مضطجعاً أو مستلقياً.
٢- بل لعلّ ظاهرها- لقوله فيها: «يسجد» و «يضع جبهته» و نحو ذلك- غيرهما من المتمكّن من صورة السجود بانحناءٍ في الجملة أو باعتمادٍ و نحوهما، فإنّه حينئذٍ يرفع ما يسجد عليه و يسجد؛ لهذه النصوص و غيرها خصوصاً الأخير.
٣- و لأنّه هو الذي تمكّن منه من السجود فاللّٰه أولى بالعذر ( [٧]).
٤- و ما من شيء حرّمه اللّٰه إلّا و قد أحلّه لمن اضطرّ إليه.
٥- و عدم سقوط الميسور بالمعسور ( [٨])، و لغير ذلك.
و الأفضليّة و الأحبّية في الصحيحين يراد بهما ما في الحدائق ( [٩]) من أنّ الواجب أفضل من غيره نحو قولهم: «السيف أمضى من
[١] المصدر السابق ٤٨٢، ح ٥.
[٢] المصدر السابق: ٤٨٣، ح ٧.
[٣] المصدر السابق: ٤٨١، ح ٢.
[٤] التهذيب ٢: ٣١١ ح ١٢٦٤. الوسائل ٥: ٣٦٤ ب ١٥ مما يسجد عليه ح ١ ٢.
[٥] تقدم في ص ١٩٨.
[٦] الدرة النجفية: ١٢٨.
[٧] الوسائل ٨: ٢٥٩ ٢٦١ ب ٣ من قضاء الصلوات ح ٣ ١٣ ١٦.
[٨] عوالى اللآلى ٤: ٥٨ ح ٥. ٢.
[٩] الحدائق ٨: ٨٣.