جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٤٦ - الثامن من أفعال الصلاة التسليم في الصلاة
................
-
أ- ففي الكافي مسنداً إلى القدّاح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «قال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم): افتتاح الصلاة الوضوء، و تحريمها التكبير و تحليلها التسليم» ( [١]).
ب- و في الفقيه: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) ... إلى آخره» ( [٢])، و أرسله في الهداية و التهذيب نحو هذا الإرسال المشعر بوصوله إليه بالطريق المعتبر إن لم يكن مقطوعاً به.
جو في المرويّ عن العلل و العيون ( [٣]) بإسناده- الذي قيل ( [٤]): إنّه لا يقصر عن الصحيح- عن الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام):
«إنّما جعل التسليم تحليل الصلاة و لم يجعل بدلها تكبيراً أو تسبيحاً أو ضرباً آخر؛ لأنّه لمّا كان الدخول في الصلاة تحريم الكلام للمخلوقين و التوجّه إلى الخالق كان تحليلها كلام المخلوقين و الانتقال عنها، و إنّما ابتدأ المخلوقون في الكلام أوّلًا بالتسليم» ( [٤]).
د- و عن العلل أيضاً بسند يمكن أن يكون معتبراً إلى المفضّل بن عمر: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن العلّة التي من أجلها وجب التسليم في الصلاة؟ قال: «لأنّه تحليل الصلاة- إلى أن قال:- قلت: فَلِمَ صار تحليل الصلاة التسليم؟ قال: لأنّه تحيّة الملكين، و في إقامة الصلاة بحدودها و ركوعها و سجودها و تسليمها سلامة العبد من النار» ( [٦]) الحديث.
هو في العيون بإسناد معتبر في الجملة عن الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام) في كتابه إلى المأمون: «لا يجوز أن تقول في التشهّد الأوّل: السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين؛ لأنّ تحليل الصلاة التسليم، فإذا قلت هذا فقد سلّمت» ( [٧]).
و- و بعينه المرويّ عن الخصال عن الأعمش عن الصادق (عليه السلام) ( [٨]).
ز- و في المرويّ عن معاني الأخبار بسنده إلى عبد اللّه بن الفضل الهاشمي: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن معنى التسليم في الصلاة؟
فقال؟ «التسليم علامة الأمن و تحليل الصلاة، قلت: و كيف ذلك جعلت فداك؟ قال: كان الناس فيما مضى إذا سلّم عليهم وارد أمنوا شرّه، و كانوا إذا ردّوا عليه أمن شرّهم، و إن لم يسلّم لم يأمنوه، و إن لم يردّوا على المسلّم لم يأمنهم، و ذلك خُلُقٌ في العرب، فجعل التسليم علامة للخروج من الصلاة، و تحليلًا للكلام، و أمناً من أن يدخل في الصلاة ما يفسدها، و السلام اسم من أسماء اللّٰه عزّ و جلّ، و هو واقع من المصلّي على ملكي اللّٰه الموكّلين» ( [٩]).
ح- و عن كتاب المناقب لابن شهرآشوب عن أبي حازم: سئل عليّ بن الحسين (عليهما السلام) ما افتتاح الصلاة؟ قال: «التكبير، قال:
ما تحليلها؟ قال: التسليم» ( [١٠]).
[١] الكافي ٣: ٦٩، ح ٢. الوسائل ٦: ٤١٥، ب ١ من التسليم، ح ١.
[٢] الفقيه ١: ٣٣، ح ٦٨. الوسائل ٦: ٤١٧، ب ١ من التسليم، ح ٨.
[٣] علل الشرائع: ٢٦٢، ح ٩. العيون ٢: ١١٥، ح ١.
[٤] المصابيح ٨: ١٦١- ١٦٢. الوسائل ٦: ٤١٧، ب ١ من التسليم، ح ١٠.
[٦] علل الشرائع: ٣٥٩، ح ١. الوسائل ٦: ٤١٧، ب ١ من التسليم، ح ١١.
[٧] العيون ٢: ١٣١، ح ١. الوسائل ٦: ٤١٠، ب ١٢ من التشهد، ح ٣.
[٨] الخصال: ٦٠٤، ح ٩. الوسائل ٧: ٢٨٦، ب ٢٩ من قواطع الصلاة، ح ٢.
[٩] معاني الأخبار: ١٧٦، ح ١. الوسائل ٦: ٤١٨، ب ١ من التسليم، ح ١٣.
[١٠] المناقب ٤: ١٣٠. المستدرك ٤: ١١٢، ب ٥ من أفعال الصلاة، ح ٥.