جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤١ - الانحناء للسجود بما يساوي موضع الجبهة
و قد يفرّق بين ما نحن فيه و رفع باقي المساجد [١] [بلزوم الانفصال في الجبهة، بخلاف الستة الباقية].
[الانحناء للسجود بما يساوي موضع الجبهة
]: الواجب (الثالث: أن ينحني للسجود حتى يساوي موضع جبهته موقفه إلّا أن يكون علوّاً يسيراً بقدر ( [١]) لبنة) موضوعة على أكبر سطوحها (لا أزيد) فلا يجوز حينئذٍ [٢] [و مثله الانخفاض أيضاً].
-
(١) و لعلّه لذا قال في كشف الاستاذ و قد أجاد: «و يلزم انفصال محلّ مباشرة الجبهة عمّا يسجد عليه، فلو استمرّ متصلًا إلى وقت السجود مع الاختيار لم يصحّ و لا يلزم فصله فوراً لو اتّصل حال الرفع، بل إنمّا يلزم لسجود آخر على ١٠/ ١٥٠/ ٢٥٨
الأقوى، بخلاف الستّة الباقية. و في دلالة الإطلاق و كراهة مسح التراب و نحوه عن الجبهة ضعف، فلا يقوى على أصالة الشغل.
مع أنّ ما دلّ على رفع الحصى عنها أقوى دلالة على العكس» ( [٢])، فتأمّل جيّداً.
(٢) كما صرّح به الشيخ و المتأخّرون ( [٣]).
بل في المدارك: «هو المعروف من مذهب الأصحاب» ( [٤]).
بل في الذكرى ( [٥]) نسبته إليهم مشعراً بدعوى الإجماع عليه، كالفاضل في المنتهى ( [٦]) حيث نسبه إلى علمائنا، بل في جامع المقاصد ( [٧]) التصريح بنسبته إليهم جميعهم.
و لعلّهم حملوا العلو- في كلام من عبّر به من غير تقييد- عليه، خصوصاً مثل ما وقع للمصنّف في المعتبر حيث قال: «و لا يجوز أن يكون موضع السجود أعلى من موقف المصلّي بما يعتدّ به مع الاختيار، و عليه علماؤنا؛ لأنّه يخرج بذلك عن الهيئة المنقولة عن صاحب الشرع، و قدّر الشيخ حدّ الجواز بلبنة و منع ما زاد» ( [٨]). و مثله العلّامة في المحكي من تذكرته ( [٩]).
و إن كان ربّما أوهم قصرهما النسبة على الشيخ اختصاصه به لكنّ الظاهر إرادتهما أنّ المصرّح به ممّن وقفا عليه هو و إن كان قد صرّح به الكيدرى ( [١٠]) فيما حكي عنه أيضاً، بل و الكاتب و إن لم يذكر لفظ اللبنة و قيّده بالضرورة، بل ذكر أربع أصابع مقبوضة، كما في كشف اللثام ( [١١])، و ما حضرني من نسخة الذكرى ( [١٢]).
إذ الظاهر أنّ المراد باللبنة- بكسر اللام و سكون الموحدة أو فتحها مع كسر الباء- المعروفة في ذلك الزمان، و قد قدّرها الأصحاب- كما في الحدائق- بذلك [/ أربع أصابع] تقريباً قال: «و يؤيّده اللبن الموجود الآن في أبنية بني العباس في سرّ من رأى فإنّه
[١] في الشرائع: «بمقدار».
[٢] كشف الغطاء ٣: ٢٠٣.
[٣] النهاية: ٨٣. الارشاد ١: ٢٥٥.
[٤] المدارك ٣: ٤٠٧.
[٥] الذكرى ٣: ١٥٠.
[٦] المنتهى ٥: ١٥١.
[٧] جامع المقاصد ٢: ٢٩٨.
[٨] المعتبر ٢: ٢٠٧.
[٩] التذكرة ٣: ١٨٩.
[١٠] إصباح الشيعة: ٧٧.
[١١] كشف اللثام ٤: ٨٨.
[١٢] الذكرى ٣: ٣٩٤.