جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٣٤ - لو تعذّرت الترجمة للتشهّد
[بلا فرق بين الكلّ و البعض]، فإن علم بعضه حينئذٍ عربيّاً أتى به و ترجم لغيره [١].
[لو تعذّرت الترجمة للتشهّد
]: فإن تعذّرت الترجمة [٢] [يأتي بالذكر]، خصوصاً الذكر القريب إلى معنى الأصل [٣].
-
(١) كما صرّح به في كشف اللثام ( [١]) و المحكي عن الميسيّة ( [٢])، و وجهه واضح.
(٢) ففي الذكرى: «الأقرب وجوب التحميد؛ للروايتين ( [٣]) السابقتين» ( [٤]).
و في الدروس: «و مع التعذّر تجزي الترجمة و يجب التعلّم، و مع ضيق الوقت يجزي الحمد للّٰه بقدره؛ لفحوى رواية بكر بن حبيب عن الباقر (عليه السلام) ( [٥])» ( [٦]).
و فيه: أنّك قد عرفت الوجه في هذه النصوص، و أنّه من المستبعد أو الممتنع إرادة ذلك منها.
اللّهمّ إلّا أن يكون المقصود منها بيان أدنى ما يجزي من التشهّد في الأحوال، أي قد ينتهي الأمر في التشهّد إلى ذلك.
و لعلّ الاستاذ في الكشف فهم منها ذلك ( [٧]) مع حمل التحميد فيها على المثال لمطلق الذكر فقدّمه على الترجمة.
و فيه:
١- إنّ الترجمة ذكر و دعاء بالمرادف.
٢- بل قد سمعت ما في كشف اللثام من شمول الشهادتين و الصلاتين لها، و هو غير بعيد؛ ضرورة صدق الإقرار بالشهادتين و الصلاة على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) على كلام الفارسي مثلًا.
١٠/ ٢٧٠/ ٤٦٣
و كأنّه لذا في فوائد الشرائع- بعد أن ذكر الحكم في أنّه إن لم يحسن شيئاً أمكن القول بالجلوس بقدره- قال: «و هذا الفرض بعيد؛ لأنّ الإسلام إنّما يتحقّق بالإقرار بالشهادتين ... إلى آخره» ( [٨])؛ ضرورة عدم توقّفه على العربيّ منهما، فلا استبعاد حينئذٍ لو أراد خصوص العربي حينئذٍ.
و ما أبعد ما بين ما سمعته من الاستاذ و بين ما يظهر من غيره ككشف اللثام من عدم بدل بعد الترجمة.
و لا ريب أنّ الاولى الإتيان به مع الفرض المزبور.
(٣) ١- لفحوى التعويض عن القراءة.
٢- و لأنّه خير القول.
٣- و لأنّ التشهّد بركة و بناء على الذكر.
٤- و لأنّ تعسّر اللفظ لا يسقط الإتيان بالمعنى الممكن.
٥- و لغير ذلك ممّا لا يخفى على العارف بلسان الشرع و رموزه. [١]
[١] كشف اللثام ٤: ١٢٣.
[٢] نقله في مفتاح الكرامة ٢: ٤٦٥.
[٣] الوسائل ٦: ٣٩٩، ب ٥ من التشهّد، ح ٢، ٣.
[٤] الذكرى ٣: ٤١٣.
[٥] الوسائل ٦: ٣٩٩، ب ٥ من التشهّد، ح ٣.
[٦] الدروس ١: ١٨٢.
[٧] كشف الغطاء ٣: ٢١٦.
[٨] فوائد الشرائع (حياة الكركي) ١٠: ١٦٧.