جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٥ - كون المؤذّن متطهّراً
................
-
إسحاق بن راهويه من اشتراط الطهارة ( [١])، كما أنّ في جامع المقاصد: «ليست الطهارة شرطاً عند علمائنا» ( [٢])، بل في كشف اللثام: الإجماع على عدم اشتراطها ( [٣])، بل هو قضيّة الإجماعات السابقة على الاستحباب المزبور؛ ضرورة انحلال ذلك إلى حكمين:
أحدهما: رجحان ذلك فيه، و لعلّ مستنده- بعد الإجماع، و كونه من مقدّمات الصلاة- المرسل في كتب الفروع: «لا تؤذّن إلّا و أنت متطهّر» ( [٤])، و آخر: «حقّ و سنّة أن لا يؤذّن أحد إلّا و هو طاهر» ( [٥])، بل مقتضى الأوّل منهما الكراهة مع عدمه.
و ثانيهما: عدم اشتراطه به:
١- للأصل.
٢- و إطلاق الأدلّة.
٣- و الإجماع المزبور.
٤- و قول الباقر (عليه السلام) في صحيح زرارة: «تؤذّن و أنت على غير وضوء- إلى أن قال:- و لكن إذا أقمت فعلى وضوء متهيّئاً للصلاة» ( [٦]).
٥- و الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي ( [٧]) و ابن سنان ( [٨]) و اللفظ للأوّل: «لا بأس أن يؤذّن الرجل من غير وضوء، و لا يقيم إلّا و هو على وضوء».
٦- و موثّق أبي بصير: «لا بأس أن تؤذّن على غير وضوء» ( [٩]).
٧- و خبر إسحاق بن عمّار: أنّ عليّاً (عليه السلام) كان يقول: «لا بأس أن يؤذّن المؤذّن و هو جنب، و لا يقيم حتى يغتسل» ( [٩]).
٨- و سأل عليّ بن جعفر أخاه (عليه السلام) في المروي عن قرب الإسناد عن المؤذّن يحدث في أذانه و في إقامته؟ فقال: «إن كان الحدث في الأذان فلا بأس، و إن كان في الإقامة فليتوضّأ و ليقم إقامة» ( [١١]).
٩- و سأله أيضاً في المروي عن كتابه عن الرجل يؤذّن أو يقيم و هو على غير وضوء يجزيه ذلك؟ قال: «أمّا الأذان فلا باس، و أمّا الإقامة فلا يقيم إلّا على وضوء، قلت: فإن أقام و هو على غير وضوء أ يصلّي بإقامته؟ قال: لا» ( [١٢])، إلى غير ذلك من النصوص.
[١] المعتبر ١: ١٢٧.
[٢] جامع المقاصد ٢: ١٧٦.
[٣] كشف اللثام ٣: ٣٦٧.
[٤] أرسله في كشف اللثام ٣: ٣٦٧.
[٥] سنن البيهقي ١: ٣٩٧.
[٦] الوسائل ٥: ٣٩١، ب ٩ من الأذان و الإقامة، ح ١.
[٧] المصدر السابق: ح ٢.
[٨] المصدر السابق: ٣٩٢، ح ٣.
[٩] المصدر السابق: ح ٥، ٦.
[١١] قرب الإسناد: ١٨٢، ح ٦٧٣. الوسائل ٥: ٣٩٣، ب ٩ من الأذان و الإقامة، ح ٧.
[١٢] مسائل عليّ بن جعفر: ١٥٠. الوسائل ٥: ٣٩٣، ب ٩ من الأذان و الإقامة، ح ٨.