جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦١٣ - القنوت بالفارسيّة
[لكن لا يمسح وجهه بيديه عند ردّهما، و كذا لا يمرّه على لحيته و صدره].
[التكبير للقنوت
]: و منه استحباب التكبير له أيضاً [١].
[الجهر بالقنوت للإمام و المنفرد
]: و منه الجهر به للإمام و المنفرد مطلقاً [٢].
أمّا المأموم [٣] [فكذلك إذا لم يسمع للإمام صوته].
[القنوت بالفارسيّة
]: [و يجوز القنوت بالفارسيّة].
[لكن قد يقوي في النظر عدم الاجتزاء به عن وظيفة القنوت و إن قلنا بعدم بطلان الصلاة مع الدعاء به].
-
(١) بلا خلاف أجده فيه فتوى و نصّاً ( [١]).
إلّا ما يحكى عن عليّ بن بابويه ( [٢]) و المفيد في آخر عمره ( [٣])، نعم قيل ( [٤]): إنّه إليه يميل كلام السيّد في الجمل ( [٥]). و لم نقف لهم على دليل إلّا ما أرسله في التوقيع من الناحية المقدّسة حين كتب إليه الحميري يسأله عن ذلك، فوقّع (عليه السلام) ما حاصله: «أنّ في ذلك روايتين، و بأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك» ( [٦]). على أنّ من المعلوم عدم رجوع مثل المفيد، و فتوى مثل عليّ بن بابويه لا يكون إلّا عن نصّ و إن كان لم يصل إلينا، إلّا أنّا مكلّفون بما وصل إلينا من أخبارهم (عليهم السلام).
(٢) على المشهور؛ لقول أبي جعفر (عليه السلام) في صحيح زرارة: «القنوت كلّه جهر» ( [٧]).
خلافاً للفاضل ( [٨]) و المحكيّ عن الجعفي و السيّد ( [٩]) و العجلي ( [١٠]) فجعلوه تابعاً للفريضة [فيجهر به في الجهريّة و يخافت به في الإخفاتيّة]؛ لما ورد من أنّ «صلاة النهار عجماء» ( [١١]).
و فيه- مع انسياق الذهن إلى إرادة القراءة من ذلك-: أنّ الأوّل أرجح دلالةً و عملًا، فلا يقدح حينئذٍ كون التعارض بينهما من وجه.
(٣) فقد أطلق جماعة إخفاته؛ للنهي ( [١٢]) عن إسماعه الإمام، بل قيل: إنّه المشهور ( [١٣]).
و فيه: أوّلًا: أنّ النهي المزبور أعمّ من الإخفات؛ ضرورة عدم استلزام أقلّ الجهر للإسماع. نعم، قد يتّفق ذلك، و حينئذٍ فترجيح ذلك على دليل الجهر يمكن منعه.
[١] انظر الوسائل ٦: ١٨، ب ٥ من تكبيرة الإحرام.
[٢] نقله في المختلف ٢: ١٨٠.
[٣] نقله في الاستبصار ١: ٣٣٧، ذيل الحديث ١٢٦٦.
[٤] مفتاح الكرامة ٢: ٤٩٩.
[٥] جمل العلم و العمل (رسائل المرتضى) ٣: ٣٢- ٣٣.
[٦] الوسائل ٦: ٣٦٢، ٦٣، ب ١٣ من السجود، ح ٨، مع اختلاف.
[٧] الوسائل ٦: ٢٩١، ب ٢١ من القنوت، ح ١.
[٨] القواعد ١: ٢٨٠.
[٩] نقله عنهما في الذكرى ٣: ٢٨٧.
[١٠] السرائر ١: ٢٢٩.
[١١] المستدرك ٤: ١٩٠، ب ١٨ من القراءة، ح ١.
[١٢] الوسائل ٨: ٣٩٦، ب ٥٢ من صلاة الجماعة، ح ٢، ٣.
[١٣] الحدائق ٨: ٣٨٢.