جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤٥ - الانحناء للسجود بما يساوي موضع الجبهة
ثمّ لا فرق [١] بين المنحدر و غيره مع فرض علوّ الجبهة فيه بأزيد من لبنة [٢]. و [الظاهر] [٣] عدم اعتبار ذلك في باقي المساجد [٤]، إلّا إذا خرج به عن مسمّى الساجد أو شكّ في الصدق معه، مع احتمال الصحّة في الثاني بناءً على المختار من الأعمّية [٥]. و لا ريب في أنّه [/ اعتباره] أحوط، و إن كان للنظر فيه مجال [٦].
-
(١) نصّاً و فتوى فيما أجده.
(٢) لإطلاق الأدلّة، و به صرّح في المسالك و المدارك و الحدائق و المنظومة و المحكي عن الروض و المقاصد العليّة و الموجز و الميسيّة ( [١]). و الفرق بينهما في علوّ الإمام و المأموم مع مساواة مسجد كلٍّ لموقفه لا يستلزمه [/ الفرق] هنا؛ إذ لعلّ دليل المنع هناك مختص بالعلوّ الذي هو كالدكّان و نحوه ممّا لا يدخل فيه المنحدر. و دعوى انصراف أدلّة المنع في المقام إلى غير المنحدر أيضاً فيبقى فيه إطلاق الأدلّة سالماً، واضحة المنع. فما في كشف الاستاذ من أنّه «لا بأس بالتسريح ما لم يتفاحش فتفوت به هيئة السجود» ( [٢]) لا يخلو من نظر، هذا.
(٣) [كما هو] ظاهر المتن و غيره ممّن اعتبر [عدم] العلوّ في خصوص الجبهة.
(٤) كما صرّح به الأردبيلي و شيخنا في كشفه ( [٣])؛ للأصل و إطلاق الأدلّة.
(٥) تمسكاً بإطلاق أدلّة الصلاة الذي لا ينافيه عدم وضوح صدق إطلاق السجود؛ إذ يكفي احتمال كونه سجوداً واقعاً، و لا ينافيه إلّا مسلوب الاسم. لكن في جامع المقاصد و غيره عن الشهيد اعتبار ذلك في باقي المساجد ( [٤])، بل ربّما استظهره بعضهم ( [٥]) من نهاية الإحكام أيضاً، بل اختاره في المحكي عن الجعفرية و شرحيها و الميسيّة ( [٦]) و المقاصد العليّة ( [٧]).
(٦) كما اعترف به في جامع المقاصد ( [٤])، بل لم أتحقّق نقله [/ الاعتبار] عن الفاضل و الشهيد في سائر كتبه. نعم يحكى عن هامش بعض نسخ البيان بعد قوله: «أو يزيد بلبنة» ( [٥]) «و كذا باقي المساجد» ( [١٠]) من غير ذكر «صحّ» بعدها. و عن نهاية الإحكام أنّه قال: «يجب تساوي الأعالي و الأسافل أو انخفاض الأعالي» ( [١١])، و منه استفاد في المحكي عن الذخيرة اعتبار ذلك ( [١٢]). و لعلّ المراد بالأسافل فيها [/ في النهاية] غير ما قال في الذكرى في المقام: «و هل يجب كون الأسافل أعلى من الأعالي؟ الظاهر لا؛ لقضيّة الأصل، و لأنّ الارتفاع بقدر اللبنة يشعر بعدم وجوب هذا التنكّس، نعم هو مستحبّ لما فيه من زيادة الخضوع و التجافي المستحبّ» ( [١٣])؛ ضرورة إرادة الدبر و نحوه من الأسافل فيها، بقرينة ذكره التجافي الذي لا يحصل بعلوّ موقف الرجلين، بخلافه في النهاية ف [- المراد بالأسافل فيها] موضع الرجلين؛ لأنّه قال عقيبه: «و لو كان موضع جبهته أعلى من موقفه بالمعتدّ به مع القدرة لم يصحّ» ( [١١]). لكن استفادة اعتبار ذلك [/ التساوي] منها [/ من النهاية] حينئذٍ في جميع المساجد لا يخلو من نظر،
[١] المسالك ١: ٢١٩. المدارك ٣: ٤٠٨. الحدائق ٨: ٢٨٧. الدرّة النجفية: ١٢٧. المقاصد العليّة: ٢٧٢. الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٨٠. نقله عن الميسي في مفتاح الكرامة ٢: ٤٣٥.
[٢] كشف الغطاء ٣: ٢٠٢.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان ٢: ١٣٣- ١٣٤.
[٤] جامع المقاصد ٢: ٢٩٩.
[٥] الذخيرة: ٢٨٥. البيان: ١٦٨.
[٦] الجعفريّة (رسائل الكركي) ١: ١٠٣. نقله عن شرحيها و الميسية في مفتاح الكرامة ٢: ٤٣٥.
[٧] المقاصد العليّة: ٢٧٢.
[١٠] نقله في مفتاح الكرامة ٢: ٤٣٥.
[١١] نهاية الإحكام ١: ٤٨٨.
[١٢] الذخيرة: ٢٨٥.
[١٣] الذكرى ٣: ٣٨٨- ٣٨٩.