جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٤ - قراءة العزائم في الفرائض
الاستماع] [١].
-
(١) كما صرّح به بعضهم ( [١]).
إذ احتمال قصر ترجيح فوريّة السجود على حرمة الإبطال على خصوص القراءة دون الاستماع مثلًا- بل هو يبقى على مقتضى قاعدة تعارض المضيّقين و ترجيح الصلاة حينئذٍ- كما ترى.
إذ لا أقلّ من إخراج الصورة الاولى مرجّحة لمراعاة فوريّة السجود على وجوب الإتمام، بل يمكن بذلك ترجيحه في صورة السماع أيضاً بناءً على الوجوب معه.
بل يمكن دعوى عدم المعارضة له أصلًا، بناءً على ما قرّرنا من تحقّق البطلان بنفس الخطاب بالسجود لا بالفعل؛ ضرورة عدم اقتضاء النهي عن الإبطال عدم اتّفاق صدور المبطل كي يعارض ما دلّ على وجوب السجود و فوريّته.
لكن في التذكرة: «لو سمع في الفريضة فإن أوجبناه بالسماع أو استمع أومأ و قضى» ( [٢]). و فيه ما لا يخفى بعد ما عرفت.
نعم، قد يناقش في الدليل الأوّل بما سمعته سابقاً في الزيادة، و أنّ إبطالها على كلّ حال محلّ نظر.
اللّهمّ إلّا أن تخرج السجدة من بينها بالدليل؛ من الإجماع المحكيّ ( [٣]) و غيره.
و في الثاني:
١- بأنّه لا يتمّ على المختار من كراهة القِران.
٢- و بأنّه لا ينطبق على تمام الدعوى بناءً على أنّه في السورتين الكاملتين خاصّة، و أنّ الدعوى حرمة قراءة العزيمة كلًاّ أو بعضاً.
و في الثالث:
بأنّه لا دلالة في الخبر المعلّل على أزيد من النهي عن القراءة الموجبة للسجود الذي هو زيادة في الصلاة من غير تعرّض للإبطال و عدمه.
بل مقتضى التدبّر في النصوص- خصوصاً خبر عليّ بن جعفر، و قوله (عليه السلام) فيه: «و ذلك زيادة في الفريضة» كما رواه في الوسائل و الحدائق ( [٤]) من نفس كتاب علي بن جعفر- حرمتها لا إبطالها.
و به تجتمع جميع النصوص من غير تجشّم لحمل بعضها على النافلة و آخر على السهو، خصوصاً خبر عليّ بن جعفر؛ إذ هو- مع أنّه خلاف ظاهر قوله (عليه السلام): «يقرأ»، بل و خلاف قوله (عليه السلام): «و لا يعود». إذ لا معنى للنهي عن الإعادة مع فرض وقوع ذلك سهواً منه- لا يوافق ما تسمعه من الأصحاب من عدم جواز السجود في الأثناء إن كانت القراءة منه سهواً.
و دعوى طرح الخبر المزبور بالنسبة إلى ذلك- مع أنّه معتبرٌ قد رواه الحميري و الشيخ، بل رواه في الوسائل و الحدائق عن كتاب [١] [٣]
[١] نهاية الإحكام ١: ٤٦٧.
[٢] التذكرة ٣: ١٤٧.
[٣] التذكرة ٣: ١٤٦.
[٤] الحدائق ٨: ١٥٣.