جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٤ - استحضار معنى بدلية الإيماء في النيّة
................
-
[/ المماسّة] معه [/ مع الإيماء] كما صرّح به بعضهم ( [١]) و حكاه في كشف اللثام عن نهاية الإحكام ( [٢])، و هو ممكن جمعاً بين الدليلين، كما أشار إليه العلّامة الطباطبائي بقوله قبل البيت السابق:
فلو تأتّى الرفع دون الانحناء * * * فالجزم للإيماء ( [٣])
مع الرفع هنا ( [٤])
من غير فرق في ذلك بين الاضطجاع و الاستلقاء و بين القيام و الجلوس مع اتحاد الجميع في مفروض المسألة.
و في كشف اللثام عن المقنع: «إذا لم يستطع السجود فليومئ برأسه إيماءً، و إن رُفع إليه شيء يسجد عليه خمرة أو مروحة أو عود فلا بأس، و ذلك أفضل من الإيماء».
قال: «و هو إفتاء بصحيح زرارة ( [٥])، و يحتملان أنّ من تعذّر عليه الانحناء للسجود رأساً، يتخيّر بين الإيماء و رفع ما يسجد عليه و هو أفضل، و أنّه يتخيّر بين الاقتصار على الإيماء و الجمع بينهما و هو أفضل، و يحتملان عموم الإيماء للانحناء لا بحدّ السجود و تحتّم الرفع حينئذٍ» ( [٦]).
و في الاحتمالين الأوّلين ما لا يخفى مع فرض التمكّن من الاعتماد و نحوه؛ لما عرفت من وجوبه [/ وجوب رفع ما يسجد عليه]، بل و مع عدمه.
لكنّ الإنصاف أنّه مع ذلك لا يخلو القول بالوجوب مع عدم الانحناء أصلًا من إشكال و إن تمكّن من الاعتماد فضلًا عن غيره إن لم ينعقد إجماع عليه كما سمعته من المنتهى ( [٧]):
١- للأصل.
٢- و إطلاق أدلّة الاجتزاء بالإيماء.
٣- و التصريح بالأفضلية في الصحيحين المزبورين ( [٨]).
بل جزم به في المدارك في الصورة الثانية مستدلّاً بصحيح زرارة عليها ( [٩]).
لكنّك خبير أنّ فيه السجود على الأرض ممّا هو ظاهر في الصورة الاولى، و لعلّه لا يقول به [/ بعدم وجوب الرفع]؛ ضرورة ظهوره في التمكّن من الاعتماد في الجملة.
اللّهمّ إلّا أن يلتزمه مع فرض عدم الانحناء، فالمسألة لا تخلو من نظر.
[١] جامع المقاصد ٢: ٢٠٩.
[٢] كشف اللثام ٤: ٩٣.
[٣] في المصدر: «فالحزم الإيماء».
[٤] الدرّة النجفيّة: ١٢٨.
[٥] تقدّم في ص ٢٠٢.
[٦] كشف اللثام ٤: ٩٤.
[٧] المنتهى ٥: ١٥٣.
[٨] تقدّما في ص ٢٠٢.
[٩] المدارك ٣: ٣٣٣.