جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧١ - إسماع الإمام من خلفه بها بتكبيرة الإحرام
كما أنّ [١] [الثاني مثله]، (و) هو الإتيان (بلفظ أكبر على وزن أفعل) من غير إشباع مدٍّ لهمزتها وبائها: إمّا بحيث لا يصل إلى حدّ الحرف أو مع وصوله [٢].
و التحقيق: ما ذكرناه من عدم جواز ذلك بحيث يؤدّي إلى الحرف [٣]. [سواء كان قاصد الجمع في أكبار أم لا] [٤].
[إسماع الإمام من خلفه بها بتكبيرة الإحرام
]: (و) الثالث: (أن يُسمع الإمام مَنْ خلفه تلفّظه بها) [٥].
-
(١) من ذلك [/ ممّا تقدّم] كلّه يعلم الوجه في الثاني من الأربع.
(٢) على الوجهين أو القولين.
(٣) وفاقاً للمشهور:
١- إمّا للمنع من موافقة القانون كما يشهد له العرف، و كيف؟! و «أكبار» جمع «كبر» بالفتح، و هو الطبل.
٢- أو للمحافظة على الصورة المعهودة المتعارفة المتلقّاة يداً عن يد. و مقتضاهما معاً أنّه لا فرق بين قصد الجمع في «أكبار» و عدمه.
(٤) كما هو ظاهر جماعة و صريح آخرين، فما عن المعتبر و المنتهى و التحرير من الفرق في «أكبار» بين قاصد الجمع و عدمه ( [١])- نحو ما سمعته في همزة لفظ الجلالة- فيه ما لا يخفى. نعم لا يبعد الجواز إذا لم يصل إلى حدّ الحرف، و لعلّه هو المراد لمن عبّر بالاستحباب، و وجهه حينئذٍ ما عرفت، و اللّٰه أعلم.
(٥) على المشهور بين الأصحاب، بل لم يعرف في المنتهى خلافاً فيه ( [٢])؛ لما ورد ( [٣])- ممّا هو مذكور في باب الجماعة- من أنّه ينبغي للإمام أن يُسمع مَن خلفه كلّ شيء يقوله. و المناقشة بأنّه لا يتّصف بالإمامة حالها، يدفعها:
١- ظهور العبارة فيما تتناول مثله ممّن هو مشرف عليها.
٢- كما يومئ إليه إطلاق ذلك عليه في كثير من النصوص، منها قول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي- الذي استدلّ به على خصوص المقام-: «و إن كنت إماماً فإنّه يجزيك أن تكبّر واحدة تجهر فيها، و تسرّ ستّا» ( [٤]). و إن كان قد يناقش فيه:
١- بأنّ ظاهر لفظ «يجزيك» فيه أنّه أقلّ المجزي.
٢- مع أنّه لا فرد أكمل من ذلك للإمام.
اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّ المراد منه هنا- بقرينة غيره- أنّ هذا هو المجزي لا غيره، و مقتضاه الوجوب لو لا الإجماع ظاهراً و لفظ «ينبغي» فيما سمعته. و قد يناقش أيضاً: بأنّ الجهر أعمّ من إسماع المأمومين. و يدفعه:
١- إنّه هو المراد منه على الظاهر خصوصاً مع تأيّده بالاعتبار.
٢- ضرورة أنّ الغرض من جهره بالواحدة و إسرار الباقي الاقتداء به؛ لعدم الاعتداد بإحرامهم قبل إحرامه.
[١] المعتبر ٢: ١٥٦. المنتهى ٥: ٣١. التحرير ١: ٢٣٩.
[٢] المنتهى ٥: ٣٩.
[٣] انظر الوسائل ٨: ٣٩٦، ب ٥٢ من صلاة الجماعة.
[٤] الوسائل ٦: ٣٣، ب ١٢ من تكبيرة الإحرام، ح ١.