جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٤ - الاستغفار بعد التسبيحات الأربع
[الاستغفار بعد التسبيحات الأربع
]: [و ضمّ الاستغفار إلى التسبيحات الأربع ليس بواجب] [١].
نعم، لا بأس بالقول باستحبابه [٢].
-
(١) كما أنّه عُرف ممّا تقدّم من صحيح عبيد الوجه في المحكي عن البهائي ( [١]) و صاحب المعالم و ولده ( [٢]) من ضمّ الاستغفار إلى التسبيحات الأربع.
بل لعلّه هو المراد من الدعاء في صحيحة زرارة ( [٣])، لا التحميد؛ لعدم كونه منه، مع احتماله؛ لما في خبر المفضّل، قلت للصادق (عليه السلام): جعلت فداك علّمني دعاءً جامعاً، فقال لي: «احمد اللّٰه فإنّه لا يبقى أحد يصلّي إلّا دعا لك» ( [٤]).
لكن الإنصاف أنّ الأولى إرادة الاستغفار- الذي قد جاء فيه أنّه أفضل الدعاء- منه.
فيحمل حينئذٍ إطلاقه في الصحيحة المزبورة [لزرارة] على التقييد بالاستغفار في الصحيح السابق [لعبيد بن زرارة].
بل لعلّ تعليل إجزاء الفاتحة بأنّها تحميد و دعاء مشعر؛ بأنّ الدعاء هو المطلوب.
و أنّ الفاتحة إنّما تجزي لاشتمالها عليه و إن كان فيه إشعار بعدم تخصيص الاستغفار بذلك.
لكن على كلّ حال فالقول بالوجوب [أي وجوب الاستغفار]- بعد خلوّ الفتاوى و النصوص الواردة في مقام البيان عنه عدا ما عرفت، بل ادّعي الإجماع على إجزاء تكرير الأربع ثلاثاً، و لذا ذكر المصنّف و غيره الاحتياط فيه؛ للقطع بالبراءة معه- لا يخلو من إشكال بل منع. و لعلّ ما في المنتهى ( [٥]) من أنّ الأقرب عدم وجوبه ليس لوجود قائل بالوجوب بل للصحيح المزبور [أي صحيح عبيد].
(٢) كما عن المجلسي ( [٦]) التصريح به.
بل عن الحديقة ( [٧]): أفضليّة تكريره مع تكرير التسبيح بعد أن احتاط بضمّه مرّة.
و عن الماجديّة: «لو ضمّ الاستغفار كان حسناً، و تكرير الجميع ثلاثاً أحسن» ( [٨]).
و الظاهر إرادة ضمّه مع الأربع تسبيحات لا إذا جعل بدلًا عن الساقط.
كما هو الظاهر الرواية، و سمعت عن بعض متأخّري المتأخّرين ( [٩]) الميل إلى الاجتزاء به.
و كيف كان ف[الظاهر إرادة الوجوب التخييري ...].
[١] الحبل المتين: ٢٣١.
[٢] نقله عن صاحب المعالم في مفتاح الكرامة ٢: ٣٧٧.
[٣] الوسائل ٦: ١٠٩، ب ٤٢ من القراءة، ح ٦.
[٤] الوسائل ٦: ٣٢٢، ب ١٧ من الركوع، ح ٢.
[٥] المنتهى ٥: ٧٨.
[٦] البحار ٨٥: ٩٠.
[٧] نقله عنهما في مصابيح الاحكام: الورقة ٧٦.
[٨] المصدر السابق.
[٩] مصابيح الأحكام: الورقة ٧٧.