جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٢ - إجزاء التسبيحات في الثالثة و الرابعة
(و) أنّ (العمل ب [- القول] الأوّل) منها (أحوط) بل و أفضل [١].
-
(١) [القول] الخامس: التفصيل بين المستعجل و المضطر و نحوهما فأربع، و غيرهم فعشر. و نسب إلى ابن إدريس ( [١])، و عبارته المحكيّة عنه ظاهرة في ذلك و محتملة للعشر، كما عن العلّامة ( [٢]) نسبته إليه و إن كان قد ذكر أنّ حكم المضطرّ ما يتيسّر من ذلك و لو دون الأربعة. و ربّما كان في المحكيّ ( [٣]) من عبارته في كيفيّة صلاة المضطرّين إيماء إلى ذلك. كما أنّه ربّما احتمل أن يكون فتواه بالأربع، و أنّ العشرة طريق احتياط للمختار. بل ربّما كان في بعض كلامه إيماء إليه أيضاً.
و كيف كان فلم نقف له على نصّ في تفصيله المتقدّم، بل و لا من تقدّمه فيه سوى ما عساه يحتمل من مجموع ما حكي عن المقنعة في باب كيفية الصلاة ( [٤]) و في باب تفصيل أحكام الصلاة ( [٥])، مع أنّ المعروف عنه و كاد يكون صريح كلامه في الباب الأوّل الاجتزاء بالأربع و استحباب العشر، و لعلّه يريد بما ذكره في الباب الثاني عدم تأكّد الزيادة على الأربع للمستعجل و العليل، فلاحظ و تأمّل.
[القول] السادس: الاكتفاء بالتسبيحات الثلاثة مرّة واحدة بإسقاط التكبير و التكرير، كما هو ظاهر المحكي عن أبي الصلاح ( [٦]) أو صريحه و إن اشتهر عنه القول بالتسع. و لعلّ مستنده روايتا محمد بن عمران و محمّد بن حمزة المتقدّمتان على ما عن بعض النسخ من سقوط التكبير. و قد تقدّم لك ما يظهر منه ضعفه.
[القول] السابع: الاجتزاء بالثلاث أيضاً لكن بإسقاط التهليل كما عن ابن الجنيد ( [٧])؛ لصحيح الحلبي المتقدّم سابقاً ( [٨]) الذي قد عرفت أنّ مقتضى الجمع بينه و بين غيره ضمّ التهليل إليه.
[القول] الثامن: الاجتزاء بالتسع و الأربع و الثلاث- بإسقاط- التهليل، و بالتسبيح و التحميد مع الاستغفار؛ لصحيح عبيد بن زرارة، كما في المدارك ( [٩]) و عن الأنوار القمرية ( [١٠]) و الذخيرة ( [١١])، جمعاً بين الأخبار المعتبرة بالتخيير.
و فيه- بعد تسليم اعتبار الجمع-: عدم تعيّن الجمع بذلك.
[القول] التاسع: إجزاء التسع و الأربع و الثلاث- بإسقاط التهليل- و التسبيحات أي تقول: «سبحان اللّٰه» ثلاثاً كما عن يحيى بن سعيد في الجامع ( [١٢])؛ لقول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: «أدنى ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين ثلاث تسبيحات، تقول: سبحان اللّٰه سبحان اللّٰه سبحان اللّٰه» ( [١٣]). و فيه: أنّ الخبر المزبور- مع ضعفه و عدم الجابر له، بل ربّما كان من أضعف أخبار هذا الباب بناءً على أنّ محمّد بن عليّ الهمداني الذي في طريقه هو ابن سمينة الضعيف جدّاً- لا يعادل به الأخبار الصحيحة المشهورة نقلًا و عملًا.
[١] السرائر ١: ٢٢٢.
[٢] المختلف ٢: ١٤٦.
[٣] السرائر ١: ٣٥١.
[٤] المقنعة: ١١٣.
[٥] المقنعة: ١٤٢.
[٦] الكافي: ١١٧.
[٧] نقله في المختلف ٢: ١٤٦.
[٨] تقدّم في ص ٣٥١.
[٩] المدارك ٣: ٣٨١.
[١٠] نقله في مصابيح الاحكام: الورقة ٧٦.
[١١] الذخيرة: ٢٧٠.
[١٢] الجامع للشرائع: ٨٠.
[١٣] الوسائل ٦: ١٠٩، ب ٤٢ من القراءة، ح ١٧.