جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩١ - أحكام الأذان
أمّا الإقامة ف [- الظاهر] [١] ذلك أيضاً [٢].
لكن ينبغي إبدال فَصْلَي الإقامة بالدعاء [و هو قوله: «اللّهمّ أقمها و أدمها و اجعلنا من خير صالحي أهلها»] [٣].
-
(١) [كما] في النهاية ( [١]) و المبسوط ( [٢]) و المهذّب ( [٣]) و ظاهر النفليّة ( [٤]) على ما حكي عن بعضها.
(٢) و لعلّه لظهور بعض نصوص المقام ( [٥]) في أنّ حكاية الأذان لكونه ذكراً، خصوصاً صحيح زرارة منها المرويّ عن العلل، قلت لأبي جعفر (عليه السلام): ما أقول إذا سمعت الأذان؟ قال: «اذكر اللّٰه مع كلّ ذاكر» ( [٦]).
و لخصوص قول الصادق (عليه السلام) في المرويّ عن دعائم الإسلام: «إذا قال المؤذّن: اللّٰه أكبر فقل: اللّٰه أكبر، فإذا قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه فقل: أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه- إلى أن قال:- فإذا قال: قد قامت الصلاة فقل: اللّهمّ أقمها و أدمها و اجعلنا من خير صالحي أهلها» ( [٧]).
بل قد يستفاد من إطلاق المؤذّن فيه على المقيم أنّ المراد بالأذان في نصوص المقام- خصوصاً في مثل المرسل: «إنّ من سمع الأذان فقال كما يقول المؤذّن زيد في رزقه» ( [٨])- ما يشمل الإقامة.
كلّ ذلك مع التسامح في السنن.
فما عن جماعة ( [٩])- من الجزم بعدم استحباب حكايتها؛ لعدم الدليل- لا يخلو من نظر؛ إذ قد عرفت أنّ الظاهر استحباب حكايتها.
(٣) المزبور في خبر الدعائم، و إليه أومأ العلّامة الطباطبائي بقوله:
و أبدل المختصّ بالإقامة * * * من الفصول بِدُعا الإدامة ( [١٠]
)
و كأنّه لأنّه ليس ذكراً، و ظاهر النصوص استحباب الحكاية للذكر كما سمعته في صحيح زرارة. [١١]
[١] النهاية: ٦٧.
[٢] المبسوط ١: ٩٧.
[٣] المهذّب ١: ٩٠.
[٤] الألفية و النفلية: ١١٠.
[٥] الوسائل ٥: ٤٥٤، ب ٤٥ من الأذان و الإقامة، ح ٢.
[٦] علل الشرائع: ٢٨٤، ح ٣. الوسائل ٥: ٤٥٥، ب ٤٥ من الأذان و الإقامة، ح ٥.
[٧] دعائم الإسلام ١: ١٤٥. المستدرك ٤: ٥٩، ب ٣٤ من الأذان و الإقامة، ح ٦، مع اختلاف.
[٨] الوسائل ٥: ٤٥٥، ب ٤٥ من الأذان و الإقامة، ح ٤.
[٩] منهم المحقّق الكركي في جامع المقاصد ٢: ١٩٢.
[١٠] الدرّة النجفية: ١١٣.
[١١] الوسائل ٥: ٤٥٤، ب ٤٥ من الأذان و الإقامة، ح ٢، مع اختلاف.