جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٣٤ - كيفيّة تسبيح الزهراء
[تسبيح الزهراء (عليها السلام) في غير التعقيب
]: [و] الظاهر استحبابه في نفسه من دون اعتبار وصف التعقيب به، و إن زاد الأجر بذلك [١].
كما أنّ الظاهر عدم اختصاص التعقيب به في الفرائض، بل يستحبّ التعقيب به بعد كلّ صلاة [٢].
[كيفيّة تسبيح الزهراء (عليها السلام)
]: و أمّا كيفيّته [/ تسبيح الزهراء (عليها السلام)] [٣] ف [- المختار] أربع و ثلاثون تكبيرة، ثمّ ثلاث و ثلاثون تحميدة، ثمّ ثلاث و ثلاثون تسبيحة [٤].
[بل يمكن التخيير بين تقديم التحميد على التسبيح و بين العكس مع تقديم التكبير في كلا الحالين].
-
(١) ١- لإطلاق جملة من الأدلّة أنّه من الذكر الكثير ( [١]). ٢- و أنّه ما عُبد اللّٰه بشيء من التحميد أفضل منه ( [٢]) و نحو ذلك. ٣- و ظهور اخرى ( [٣]) في الحثّ عليه، و الترغيب فيه نفسه من دون ذكر التعقيب.
(٢) و لا ينافيه ورود المكتوبة في جملة من النصوص ( [٤]) بعد عدم ظهورها في الشرطيّة.
فيبقى عموم قول الصادق (عليه السلام) في خبر القمّاط: «تسبيح فاطمة (عليها السلام) في كلّ يوم في دبر كلّ صلاة أحبّ إليّ من صلاة ألف ركعة في كلّ يوم» ( [٥])- المعتضد بفحوى غيره من النصوص الكثيرة حتى خبر المفضّل ( [٦]) السابق المشعر بأنّ المقتضي للتعقيب عدم أفضليّة غيره- بحاله من غير تخصيص.
و دعوى أنّ المتبادر منه اليوميّة في حيّز المنع.
(٣) [كما هو] المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة، بل في الوسائل: «عليه عمل الطائفة» ( [٧]).
(٤) بل لا خلاف أجده في الفتاوى و النصوص ( [٨]) عدا خبر العلل الذي ستسمعه- و قيل ( [٩]): إنّ رجاله أكثرهم من العامّة- في أنّه مائة، و في تقديم التكبير بالعدد المزبور.
خلافاً للفقيه و الهداية ( [١٠]) و عن الاقتصاد و الإسكافي و عليّ بن بابويه من تقديم التسبيح على التحميد ( [١١])، مع أنّه حكي عن نسخة من الفقيه موافقة المشهور ( [١٢]). بل لعلّهم جميعاً لا يريدون الترتيب، بل مطلق الجمع الذي لا ينافيه: ١- كمرسل النحلة ( [٦]) المتقدّم آنفاً الذي هو مع خبر المفضّل ( [٦]) المتقدّمين آنفاً دليلهم على الظاهر. ٢- مضافاً إلى المحكيّ من فقه الرضا (عليه السلام) ( [١٥]). ٣- و التوقيع الآتي. ٤- و خبر داود بن فرقد عن أخيه: أنّ شهاب بن عبد ربّه سأله أن يسأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) قال: قل له: إنّ امرأة تفزعني بالمنام في الليل؟ فقال: «قل له: اجعل مسباحاً فكبّر اللّٰه أربعاً و ثلاثين تكبيرة، و سبّح
[١] الوسائل ٦: ٤٤١، ٤٤٢- ٤٤٣، ب ٨ من التعقيب، ح ١، ٤- ٦.
[٢] الوسائل ٦: ٤٤٣، ب ٩ من التعقيب، ح ١.
[٣] انظر الوسائل ٦: ٤٤١، ب ٨ من التعقيب.
[٤] الوسائل ٦: ٤٤٠، ب ٧ من التعقيب، ح ٥.
[٥] الوسائل ٦: ٤٤٣- ٤٤٤، ب ٩ من التعقيب، ح ٢.
[٦] تقدّم في ص ٦٣٢.
[٧] الوسائل ٦: ٤٤٥، ب ١٠ من التعقيب، ذيل الحديث ٣.
[٨] انظر الوسائل ٦: ٤٤٤، ب ١٠ من التعقيب.
[٩] الاقتصاد: ٢٦٤.
[١٠] الفقيه ١: ٣٢٠، ذيل الحديث ٩٤٥. الهداية: ١٤١.
[١١] نقله عنهما في المختلف ٢: ١٨٣.
[١٢] حاشية المدارك ٣: ١٢٠- ١٢١.
[١٥] فقه الرضا (عليه السلام): ١١٥. المستدرك ٥: ٣٨، ب ٨ من التعقيب، ح ٢.