جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠٩ - التسبيح ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً
[بل خصوص مرتبة اخرى أيضاً] [١]. [و قال المصنّف:] (فما زاد) [٢].
-
(١) كما أنّه لم أجد ما يدلّ على خصوص مرتبة اخرى أيضاً إلّا ما يحكى عن الفقه الرضوي: «أو تسعاً» ( [١]).
و لذا كان ظاهر كثير من العبارات كالصحيح السابق أنّ السبع نهاية الكمال.
لكن قال المصنف هنا و في النافع ( [٢]) تبعاً للمحكي عن الوسيلة ( [٣]): أو سبعاً
(٢) و تبعه عليه الفاضل و الشهيدان و المحقّق الثاني ( [٤]) و غيرهم. إلّا أنّه ربّما ظهر من بعضهم أنّ منتهى ذلك الأربع و ثلاثون أو الستّون. كما أنّ ظاهر آخر تقييد استحباب الزيادة على السبع لغير الإمام.
و في معتبر المصنّف: أنّ «الوجه استحباب ما يتّسع له العزم و لا يحصل به السأم، إلّا أن يكون إماماً فإنّ التخفيف له أليق، إلّا أن يعلم منهم الانشراح» ( [٥]) و تبعه عليه غيره. و السبب في ذلك اختلاف النصوص:
١- فمنها صحيح السبع ( [٦]) [لهشام بن سالم].
٢- و منها خبر أبان بن تغلب: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و هو يصلّي فعددت له في الركوع و السجود ستّين تسبيحة ( [٧]).
٣- و منها: خبر حمزة بن حمران و الحسن بن زياد قالا: دخلنا على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و عنده قوم، فصلّى بهم العصر و قد كنّا صلّينا فعددنا له في ركوعه سبحان ربّي العظيم أربعاً أو ثلاثاً و ثلاثين مرة، و قال أحدهما في حديثه: «و بحمده» ( [٨]).
٤- و منها مضمرة سماعة- إلى أن قال فيه:- «و من كان يقوى على أن يطوّل الركوع و السجود فليطوّل ما استطاع، يكون ذلك في تسبيح اللّٰه و تحميده و تمجيده و الدعاء و التضرّع، فإنّ أقرب ما يكون العبد إلى ربّه و هو ساجد، فأمّا الإمام فإنّه إذا قام بالناس فلا ينبغي أن يطوّل بهم، فإنّ في الناس الضعيف و من له الحاجة، فإنّ رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان إذا صلّى بالناس خفّ لهم» ( [٩]).
٥- و قال الصادق (عليه السلام) في خبر زرارة: «ثلاثة إن يعلمهنّ المؤمن كانت له زيادة في عمره و بقاء النعمة عليه» فقلت: و ما هنّ؟ فقال: تطويله في ركوعه و سجوده في صلاته، و تطويله لجلوسه على طعامه إذا أطعم على مائدته، و اصطناعه المعروف إلى أهله» ( [١٠]).
٦- و قال أيضاً لأبي اسامة في حديث: «و عليكم بطول الركوع و السجود، فإنّ أحدكم إذا أطال الركوع و السجود هتف إبليس من خلفه، و قال: يا ويلتى أطاعوا و عصيت و سجدوا و أبيت» ( [١١]). إلى غير ذلك.
فجمع المصنّف بين الجميع بما عرفت، و هو جيّد.
لكنّه لم يتضمن وجه حصر الفضل في سبع في الصحيح الأوّل.
و لعلّه لذا قال في الحدائق: «إنّ الجمع بين هذه النصوص مشكل» ( [١٢]).
[١] فقه الرضا (عليه السلام): ١٠٦. المستدرك ٤: ٤٢٣، ب ٤ من الركوع، ح ٢، و فيهما: «و إن شئت التسع».
[٢] مختصر النافع: ٥٦، و فيه: «مسبحاً ثلاثاً كبرى فما زاد».
[٣] الوسيلة: ٩٤، و فيه: «و قول ما زاد على تسبيحة واحدة ...».
[٤] التذكرة ٣: ١٧١. البيان: ١٦٧. الروض ٢: ٧٢٥.
[٥] المعتبر ٢: ٢٠٢.
[٦] الوسائل ٦: ٢٩٩، ب ٤ من الركوع، ح ١.
[٧] الوسائل ٦: ٣٠٤، ب ٦ من الركوع، ح ١.
[٨] المصدر السابق: ح ٢.
[٩] المصدر السابق: ٣٠٥، ح ٤.
[١٠] المصدر السابق: ح ٥.
[١١] المصدر السابق: ٣٠٦، ح ٧.
[١٢] الحدائق ٨: ٢٧١.