جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٨٣ - الإيماء عند التسليم
................
-
و هو كالصريح في أنّ المنفرد يومئ بالأنف و الإمام يومئ بعينه و إن كان قد وقع ذلك في كلام السائل، إلّا أنّ تقرير الإمام (عليه السلام) له عليه مع أنّه قد صدر منه بصورة المفروغ منه يكفي في حجّيته.
و من هنا أفتى به في الفقيه في الإمام و المنفرد ( [١]).
و عن الاقتصاد بطرف الأنف ( [٢])، إلّا أنّ إعراض الأصحاب عنه بالنسبة إلى ذلك و بالنسبة إلى تسليم المأموم ثلاثاً يوهن الاستناد إليه.
خصوصاً مع عدم انطباق الجواب فيه على السؤال المشعر بالإعراض عنه و عدم الرضا به.
بل الصدوق نفسه في المحكيّ عن أماليه أفتى بخلافه.
حيث قال: «و التسليم يجزي مرّة واحدة مستقبل القبلة، و يميل بعينه إلى يمينه، و من كان في جمع من أهل الخلاف سلّم تسليمتين عن يمينه تسليمة و عن يساره تسليمة، كما يفعلون للتقيّة ( [٣])، يعني منفرداً أو إماماً أو مأموماً.
و عن المفيد في نافلة الزوال: «و يسلّم تجاه القبلة تسليمة واحدة يقول: السلام عليكم و رحمة اللّٰه، و يميل مع التسليمة بعينه إلى يمينه» ( [٤])، و في فريضته بعد التشهّد: «السلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللّٰه و بركاته و يومئ بوجهه إلى القبلة، و يقول: السلام على الأئمّة الراشدين، السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين، و ينحرف بعينه إلى يمينه» ( [٤]).
و نحوه عن المراسم إلّا أنّ في النافلة ينحرف بوجهه يميناً ( [٦]).
و في الجمل و العقود و المبسوط: «يسلّم الإمام و المنفرد تجاه القبلة، و المأموم يميناً و يساراً إن كان على يساره أحد، و إلّا يميناً» ( [٧]).
و في جمل العلم و العمل و عن الانتصار و السرائر الإيماء للإمام و المنفرد بالوجه قليلًا ( [٨])، و المأموم نحو ما سمعته من المبسوط، و عن الانتصار الإجماع على ما فيه ( [٩]). و عن أبي عليّ: «إن كان الإمام في صفّ يسلّم على جانبيه» ( [١٠])، و قد سمعت كلام المصنّف في المنفرد.
[١] الفقيه ١: ٣١٩، ذيل الحديث ٩٤٤.
[٢] الاقتصاد: ٢٦٤.
[٣] أمالي الصدوق: ٥١٢.
[٤] المقنعة: ١٠٨، ١١٤.
[٦] المراسم: ٧٢- ٧٣.
[٧] الجمل و العقود (الرسائل العشر): ١٨٣. المبسوط ١: ١١٦- ١١٧.
[٨] جمل العلم و العمل (رسائل المرتضى) ٣: ٣٤. الانتصار: ١٥٤. السرائر ١: ٢٣١.
[٩] الانتصار: ١٥٥.
[١٠] نقله في الذكرى ٣: ٤٣٤.