جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٤ - فصول الأذان و الإقامة
متّجهاً [١]. بل قد يتّجه ارتقاؤهما إلى اثنين و أربعين حرفاً [٢]. و لعلّه هذا هو الأقصى [في الفضل]، و دونه ثمانية و ثلاثون بأن يقتصر على المرّتين في التكبير أوّلًا و آخراً، و دونه سبعة و ثلاثون بحذف التهليلة في آخر الإقامة أيضاً، ثمّ [دونه] خمسة و ثلاثون [٣] بحذف التكبيرتين من الأربعة في آخر الأذان و الإقامة مع حذف التهليلة مرّة في آخر الإقامة، و إثبات التربيع في أوّل الأذان، و دونه أربعة و ثلاثون بجعل فصول الأذان ستّة عشر مثنى مثنى، و فصول الإقامة ثمانية عشر بزيادة «قد قامت الصلاة» مرّتين [٤].
-
(١) للتسامح في أدلّة السنن.
(٢) لما عن الهداية من قول الصادق (عليه السلام): «الأذان و الإقامة مثنى مثنى، و هما اثنان و أربعون حرفاً، الأذان عشرون حرفاً، و الإقامة اثنان و عشرون حرفاً» ( [١]). قلت: و كأنّه لتربيع التكبير فيهما في الأوّل و تربيعه قبل التهليلتين في الآخر مع زيادة «قد قامت الصلاة» مرّتين في الإقامة.
(٣) كما هو المشهور.
(٤) قال الشيخ في النهاية بعد ذكر المشهور في فصولهما [/ الأذان و الإقامة]: «هذا هو المختار المعوّل عليه، و قد روي سبعة و ثلاثون فصلًا في بعض الروايات ( [٢])، و في بعضها ثمانية و ثلاثون فصلًا ( [٣])، [و في بعضها اثنان و أربعون فصلًا] فأما من روى سبعة و ثلاثين فصلًا فإنّه يقول في أوّل الإقامة أربع مرّات: «اللّٰه اكبر»، و يقول الباقي كما قدّمناه- أي المشهور- و من روى ثمانية و ثلاثين فصلًا فإنّه يضيف إلى ذلك قول: «لا إله إلّا اللّٰه» مرّة اخرى في آخر الإقامة، و من روى اثنين و أربعين فصلًا فإنّه يجعل في آخر الأذان التكبير أربع مرّات، و في أوّل الإقامة أربع مرّات، و في آخرها أيضاً مثل ذلك أربع مرّات و يقول: «لا إله إلّا اللّٰه» مرّتين في آخر الإقامة، فإن عمل عامل على إحدى هذه لم يكن مأثوماً» ( [٤]). و هو كما ترى ظاهر فيما ذكرنا. لكن لا ريب في أنّ الاحتياط الاقتصار على المشهور. ثمّ قال: «فأمّا ما روي من شواذّ الأخبار من قول: «إنّ عليّاً وليّ اللّٰه و آل محمّد خير البريّة» فممّا لا يعمل عليه في الأذان و الإقامة، فمن عمل به كان مخطئاً» ( [٤]). و قال في الفقيه بعد ذكر حديث الحضرمي و كليب: «هذا هو الأذان الصحيح لا يزاد فيه و لا ينقص منه، و المفوّضة لعنهم اللّٰه قد وضعوا أخباراً زادوا بها في الأذان «محمّد و آل محمّد خير البريّة» مرّتين، و في بعض رواياتهم بعد «أشهد أنّ محمّداً رسول اللّٰه»: «أشهد أنّ عليّاً وليّ اللّٰه» مرّتين، و منهم من روى بدل ذلك «أشهد أنّ عليّاً أمير المؤمنين حقّاً» مرّتين، و لا شكّ في أنّ عليّاً وليّ اللّٰه و أمير المؤمنين حقّاً، و أنّ محمّداً و آله صلّى اللّٰه عليهم خير البريّة، و لكن ليس ذلك في أصل الأذان» قال: «و إنّما ذكرت ذلك ليعرف بهذه الزيادة المتّهمون بالتفويض المدلّسون أنفسهم في جملتنا» ( [٦]). قلت:
و تبعهما غيرهما على ذلك، و يشهد له خلوّ النصوص عن الإشارة إلى شيء من ذلك، و لعلّ المراد بالشواذّ- في كلام الشيخ و غيره- ما رواه المفوّضة. لكن و مع ذلك كلّه فعن المجلسي أنّه لا يبعد كون الشهادة بالولاية من الأجزاء المستحبّة للأذان ( [٧])؛ استناداً إلى هذه المراسيل التي رُميت بالشذوذ، و أنّه ممّا لا يجوز العمل بها. و إلى ما في خبر القاسم بن معاوية المروي عن احتجاج الطبرسي عن الصادق (عليه السلام): «إذا قال أحدكم: لا إله إلّا اللّٰه محمّد رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) فليقل: عليّ أمير المؤمنين» ( [٧])، و هو كما ترى.
[١] الهداية: ١٣١.
[٢] الوسائل ٥: ٤٢١، ب ١٩ من الأذان و الإقامة، ح ٢٠.
[٣] المصدر السابق: ٤٢٢، ح ٢١.
[٤] النهاية: ٦٨، ٦٩.
[٦] الفقيه ١: ٢٩٠- ٢٩١، ذيل الحديث ٨٩٧.
[٧] البحار ٨٤: ١١١. الاحتجاج ١: ٣٦٦.