جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٨ - تقديم الحمد على السورة
نعم قد يتأمّل في سقوطها للضيق لغير إدراك الركعة بل لباقي أجزاء الصلاة، خصوصاً التسليم و نحوه؛ بمعنى أنّ قراءتها مفوّت لوقوع مثل هذه الأبعاض في الوقت، فإنّ في عدم وجوبها لذلك نظراً بل منعاً.
و أمّا السقوط لعدم إمكان التعلّم، فقد أشبعنا الكلام فيه آنفاً.
و أمّا [شرطيّة] الاختيار: ف [- المختار] [١] عدم وجوبها حال الضرورة [٢]، كالمرض و الاستعجال و نحوهما [٣].
بل قد يقال بكفاية مطلق الحاجة التي تعجله، أضرّ به فوتها دنيا أو آخرة أو لا، بل و بكفاية مطلق المرض، شقّ عليه قراءتها أو لا.
اللّهمّ إلّا أن يدّعى أنّ المنساق إلى الذهن من المرض أو الاستعجال ما شقّ عليه القراءة معهما [٤].
ثمّ لا يخفى أنّ السقوط في أكثر هذه المقامات رخصة، لا عزيمة حتى يقال: لو جاء بها بنيّة الجزئيّة تفسد الصلاة بناءً على فسادها بنحو ذلك؛ ضرورة أنّه يتمّ في موضع كان سقوطها فيه عزيمة كما في الضيق و الخوف مثلًا و نحوهما.
كما أنّه يتمّ البطلان أيضاً في محلّ الفرض لو نوى بها الوجوب إن قلنا: إنّ فعل الأجزاء المندوبة بعنوان الوجوب مبطل؛ إذ المقام منه بعد الرخصة في الترك قطعاً، فتأمّل جيّداً.
[تقديم الحمد على السورة
]: و كيف كان، فهي [/ السورة] إنّما تجب بعد الحمد [٥].
-
(١) [إذ] فقد عرفت دعوى الإجماع من غير واحد على [ذلك].
(٢) كما أنّك قد سمعت النصوص التي تشهد لذلك في الجملة.
(٣) بل في كشف اللثام الإجماع على عدم وجوبها في خصوص هذين الحالين ( [١]) [/ بالمشقّة].
(٤) و لعلّه لذا قيّد الكركي المرض المسقط لها بذلك ( [٢]).
(٥) بلا خلاف أجده.
بل لعلّه هو في معقد بعض ما حكي من الإجماع على وجوبها ( [٣]).
بل هو صريح المحكي عن فقه الرضا (عليه السلام) ( [٤])، كما هو ظاهر أخبار البدأة ( [٥]).
بل لعلّه المنساق إلى الذهن من سائر النصوص خصوصاً البعض، و المعهود في الوقوع منهم و من أتباعهم، بل يمكن دعوى تحصيل الإجماع عليه.
[١] كشف اللثام ٤: ٣٦.
[٢] فوائد الشرائع (حياة الكركي) ١٠: ١٥٦.
[٣] تقدّم في ص ٢٥٦.
[٤] فقه الرضا (عليه السلام): ١١٦. المستدرك ٤: ١٩٥، ب ٢٣ من القراءة في الصلاة، ح ١.
[٥] الوسائل ٦: ٣٨، ب ١ من القراءة في الصلاة، ح ٢، ٣.