جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١٤ - الإسرار بالقراءة في نوافل النهار
(و منهم من يرى وجوب السورتين في الظهرين، و ليس بمعتمد) [١].
[قراءة السور القصار في النوفل
]: (و) من المسنون أيضاً: القراءة (في نوافل النهار بالسور القصار) [٢]. و من المفصّل [٣]. [بل و يستحب التخفيف في هذه النوافل]. كما أنّه [يستحب] [٤] فيها القراءة بالتوحيد [٥].
[الإسرار بالقراءة في نوافل النهار
]: [و] يستحب أن (يسرّ بها) [٦].
-
(١) لكن فيه: أنّا لم نعرف من قال بوجوبهما في العصر؛ إذ المحكي عن الصدوق الظهر دونه ( [١]). بل هو صريح في عدم وجوبهما فيه، و لذا أنكر بعض من تأخّر عنه ما يحكى عن معتبره من نسبة ذلك إلى الصدوق ( [٢]). و فيه: أنّ المحكي ( [٣]) عن بعض نسخه المعتبرة عدم هذه النسبة، و لعلّه أراد بما في المتن غيره، فلا يتمّ الإنكار حينئذٍ عليه. أو يريد بالظهرين فيه الجمعة و الظهر و إن كان بعيداً، و الأمر سهل.
(٢) كما في المبسوط و التحرير و الذكرى ( [٤]) و عن الدروس و ظاهر جامع الشرائع ( [٥]).
٩/ ٤١٠/ ٦٧٠
(٣) كما في القواعد و النفليّة ( [٦])، و لعلّه لأنّ القصار فيه لا غير. كما أنّه لعلّ المستند في أصل الحكم- بعد فتوى من عرفت به، و أنّه ممّا يتسامح فيه- مزاحمة وقت نوافل النهار لوقت الفريضة المأمور بالمحافظة عليه. حتى ورد في نافلة الزوال- التي هي أفضل النوافل و صلاة الأوّابين ( [٧]) و قد كرّر النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) الوصيّة لعليّ (عليه السلام) بها ثلاثاً ( [٧])- أنك «خفّفها ما استطعت» ( [٩]).
(٤) [إذ] ورد ( [١٠]) [فيه الخبر].
(٥) و في المبسوط: أنّه أفضل ( [٣]). و في مصباح الشيخ: «روي ( [١٢]) أنّه يستحبّ أن يقرأ في كلّ ركعة- يعني من نوافل الزوال- الحمد و إنّا أنزلناه و قل هو اللّٰه أحد و آية الكرسي» ( [١٣]). و في خبر الميثمي الطويل تفصيل ما يقرأ في كلّ ركعة من نوافل الزوال ( [١٤])، و ليس فيه ذكر للسورة الطويلة، بل ليس إلّا القصار و بعض الآيات، فلاحظ. هذا كلّه مضافاً إلى العمل في سائر الأعصار و الأمصار بالنسبة إلى نوافل الظهرين من نوافل النهار، و لعلّ غيرهما أولى بذلك منهما إن كان المراد من نحو المتن مطلق ما يصلّى في النهار من النوافل. و قد يستظهر خلافه و أنّ المنساق من نحو العبارة خصوصهما. (و) كيف كان ف[- يستحب أن يسرّ بها].
(٦) بلا خلاف أجده فيه. بل في المنتهى و الذكرى و عن جامع المقاصد و المعتبر و غيرها: ١- الإجماع عليه ( [١٥]). ٢- مضافاً إلى النصوص ( [١٦]).
[١] الفقيه ١: ٣٠٧، ذيل الحديث ٩٢٢.
[٢] الذكرى ٣: ٣٣٩- ٣٤٠.
[٣] مفتاح الكرامة ٢: ٤٠٤. المبسوط ١: ١٠٨.
[٤] المبسوط ١: ١٠٨. التحرير ١: ٢٤٨. الذكرى ٣: ٣٥٠.
[٥] الدروس ١: ١٧٥. الجامع للشرائع: ٨١.
[٦] القواعد ١: ٢٧٤. الألفية و النفليّة: ١١٧.
[٧] الوسائل ٤: ٩٤، ٩٣ ب ٢٨ من أعداد الفرائض، ح ٢، ١.
[٩] الوسائل ٤: ١٧٢، ب ١٥ من المواقيت، ح ١.
[١٠] الوسائل ٦: ٦٤، ب ١٣ من القراءة في الصلاة، ح ٣.
[١٢] الوسائل ٦: ٦٤، ب ١٣ من القراءة في الصلاة، ح ٢.
[١٣] مصباح المتهجّد: ٣٤.
[١٤] الوسائل ٦: ٦٣، ب ١٣ من القراءة في الصلاة، ح ١.
[١٥] المنتهى ٥: ٩٤. الذكرى ٣: ٣٥٠. جامع المقاصد ٢: ٢٧٥. المعتبر ٢: ١٨٤.
[١٦] الوسائل ٦: ٧٧، ب ٢٢ من القراءة في الصلاة، ح ٢.